وأضافت، في بيان، جمعية المؤسسات الصغرى والمتوسطة أنه “حين يصبح العمل القانوني معقدا ومكلفا، يلجأ الناس تلقائيا إلى النشاط غير الرسمي بحثا عن الرزق والبقاء”.
واعتبرت أن معالجة الاقتصاد الموازي لا يمكن أن تكون بالقمع وحده، بل عبر إصلاحات حقيقية تشمل تبسيط الإجراءات الإدارية، تخفيض العبء الجبائي، إلغاء الرخص غير الضرورية وكراسات الشروط المعطِّلة للاستثمار، رقمنة الإدارة للقضاء على البيروقراطية والرشوة، تسهيل الإدماج في الاقتصاد الرسمي وتوفير فرص عمل ومناخ اقتصادي حر وواضح.
وشدّدت جمعية المؤسسات الصغرى والمتوسطة على أن الاقتصاد الموازي في جوهره ليس سبب الأزمة فقط، بل هو أيضا نتيجة لسياسات اقتصادية وإدارية معقّدة تدفع الأفراد إلى العمل خارج المنظومة الرسمية، وفق نص البيان.
وأشارت إلى أنه رغم أن الاقتصاد الموازي يمثل مصدر رزق لآلاف العائلات ويحرك جزء مهما من الدورة الاقتصادية، فإنه يخلّف أضرارا كبيرة على الدولة مثل خسارة مداخيل الضرائب وإضعاف منظومة الضمان الاجتماعي وصعوبة التخطيط الاقتصادي والمالي.
كما يضر المواطن في ظل غياب الحماية القانونية وانعدام التغطية الصحية والتقاعد ومنافسة غير عادلة للتجار والمؤسسات النظامية.
أما على مستوى الاقتصاد فيتسبب في انتشار الفساد والرشوة وتوسّع التهريب والجريمة المنظمة أحيانا والضغط على العملة الوطنية وتقوية السوق السوداء.
وأكّدت الجمعية على أن الحل الحقيقي لا يكمن في محاربة الناس، بل في بناء اقتصاد رسمي بسيط وعادل ومرن، يجعل الانخراط في القانون أسهل وأكثر فائدة من البقاء خارجه.