مرصد حقوقي يطالب بفتح تحقيق قضائي مستقل وعاجل في وفاة شاب بسجن المرناقية

أعرب مرصد الحرية لتونس عن بالغ استنكاره لوفاة الشاب محمد علي بن زيد بعد بعد أسابيع من إيقافه ونقله إلى السجن المدني بالمرناقية، في وقت كان يعاني فيه مرضًا نفسيًا مزمنًا ويتابع العلاج بمستشفى الرازي منذ سنة 2018.

3 دقيقة

أعرب مرصد الحرية لتونس عن بالغ استنكاره لوفاة الشاب محمد علي بن زيد بعد بعد أسابيع من إيقافه ونقله إلى السجن المدني بالمرناقية، في وقت كان يعاني فيه مرضًا نفسيًا مزمنًا ويتابع العلاج بمستشفى الرازي منذ سنة 2018.

واعتبر أن انتقاله من شخص يتابع علاجًا متخصصًا إلى حالة انهيار داخل السجن ثم الوفاة يفرض تحقيقًا قضائيًا وطبيًا مستقلًا وشاملًا.

وشدد المرصد على أن المسؤولية في هذه القضية لا تبدأ من لحظة الوفاة، بل منذ اللحظة التي أصبحت فيها السلطات على علم بوضع محمد علي الصحي وحاجته إلى علاج منتظم ومتابعة نفسية متخصصة.

واعتبر المرصد أن احتجاز شخص يعاني اضطرابًا نفسيًا مزمنًا دون ضمان استمرارية علاجه، رغم تنبيه العائلة ومحاميه إلى وضعه، يمكن أن يمثل إخلالًا جسيمًا بواجب الرعاية بسبب عدم توفير الأدوية أو تأخر في الإحالة الطبية.

في هذا السياق طالب مرصد الحرية لتونس فتح تحقيق قضائي مستقل وعاجل في وفاة محمد علي بن خميس بن زيد، يشمل كامل الفترة الممتدة من إيقافه يوم 31 جويلية إلى وفاته يوم 27 أوت.

كما طالب بإجراء تشريح شرعي مستقل لتحديد السبب الدقيق للوفاة وطبيعة الآثار الزرقاء الموجودة على جسده وتاريخ حدوثها ومصدرها.

أكد المرصد ضرورة ضمان فحص كل شخص يعاني اضطرابًا نفسيًا أو يحمل شهادة إعاقة فور إيقافه من قبل طبيب مختص، مع إعطاء التقييم الطبي أولوية حاسمة في تحديد ملاءمة استمرار الاحتجاز.

ووفق ذات المصدر فقد توفي الشاب محمد علي بن زيد، أصيل منطقة سيدي حسين والحامل لشهادة إعاقة، بعد أسابيع من إيقافه ونقله إلى السجن المدني بالمرناقية، في وقت كان يعاني فيه مرضًا نفسيًا مزمنًا ويتابع العلاج بمستشفى الرازي منذ سنة 2018، وسط مطالب عائلية بكشف ملابسات وفاته والتحقيق في مدى حصوله على الأدوية والرعاية التي كانت تستوجبها حالته.

وكان محمد علي قد أُوقف من منزله يوم 31 جويلية 2026 على خلفية منشورات وتعليقات نشرها على موقع فايسبوك، قبل أن يقضي قرابة أسبوعين في مركز الإيقاف ببوشوشة ويُحال على القطب القضائي لمكافحة الإرهاب. وتؤكد عائلته أن المنشورات التي كانت محل التتبع صدرت عنه أثناء نوبة مرضية تزامنت مع اضطراب حصوله على أدوية الأعصاب التي كان يتناولها بانتظام.

ويتلقى محمد علي العلاج منذ سنوات في مستشفى الرازي، وتستوجب حالته خلال النوبات الحادة أحيانًا إيواءه بالمستشفى إلى حين استقرار وضعه.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​