اعتبرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء 01 سبتمبر 2026، أن جلسة التعقيب المقررة يوم 3 سبتمبر 2026 في ما يعرف بقضية “التآمر” تمثل فرصة لإنصاف المتهمين، داعية إلى احترام الإجراءات القانونية وشروط المحاكمة العادلة واحترام حق هيئة الدفاع بتمكينها من الوقت اللازم لإعداد طعونها.
وجددت الرابطة في بيان لها، تأكيدها أن المتهمين في هذه القضية هم مساجين سياسيون، وأن استمرار سلب حريتهم يمثل انتهاكا خطيرا للحقوق والحريات، مشددة على أنّ الاختلاف السياسي ليس جريمة والمعارضة ليست مؤامرة، والسجن لا يمكن أن يكون أداة لإدارة الخلاف السياسي.
وحملت الرابطة السلطة السياسية مسؤوليتها الكاملة فيما آلت إليه القضية حتى هذا التاريخ بسبب التضييق على الحريات العامة والخاصة والنيل من الحقوق المدنية وبسبب ما آل إليه المرفق القضائي من وهن وتبعية شبه مطلقة للسلطة التنفيذية، مؤكدة في المقابل أهمية النضال من أجل قضاء مستقل يحترم حقوق الدفاع وقرينة البراءة وسائر شروط المحاكمة العادلة.
وشددت الرابطة على ضرورة التزام القضاة باستقلالية أحكامهم ورفض الخضوع للضغوطات التي قد تصدر عن السلطة التنفيذية ونقض القرار المطعون فيه لمخالفته القانون وخرقه لضمانات المحاكمة العادلة خاصة في ظل تدهور أوضاع السجون وتردي الرعاية الصحية وتواتر الوفيات المسترابة، بما يجعل استمرار احتجازهم مصدر قلق متزايد على حياتهم وصحتهم وسلامتهم.
وجددت الرابطة تأكيدها بأن العدالة لا تقاس بالأحكام وحدها، بل بمدى احترام الضمانات التي تسبقها وتؤسس لها، وأن استقلال القضاء يُختبر في قدرته على حماية الحقوق والحريات والتصدي لكل أشكال الضغط والتوظيف السياسي.
وأكدت الرابطة مواصلتها متابعة هذه القضية وسائر قضايا الحريات، والقيام بدورها في رصد الانتهاكات والدفاع عن جميع من سلبت حريتهم بسبب آرائهم ومواقفهم وممارستهم لحقوقهم الأساسية.
وحددت محكمة التعقيب بتونس تحديد موعد يوم الخميس 03 سبتمبر الجاري للنظر فيما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة .
من جهتها، استنكرت تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين تعيين جلسة التعقيب في ما يعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة” ليوم الخميس 3 سبتمبر 2026، معتبرة أن هذا الإجراء يندرج ضمن سلسلة من الإجراءات التي قالت إنها لا تحترم أبسط مقومات حق الدفاع.
وأوضحت التنسيقية في بيان لها، أن الجلسة عيّنت بصفة استعجالية قبل انتهاء العطلة القضائية وأمام دائرة صيفية، مشيرة إلى أن هيئة الدفاع وعائلات المعتقلين لم يتم إعلامهم بموعدها إلا قبل ثلاثة أيام من انعقادها “وهو أجل لا يسمح بأي حال من الأحوال، في قضية بهذا الحجم والتعقيد بإعداد الدفاع بشكل جدّي”.
وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، أصدرت يوم 28 نوفمبر 2025، أحكاما سجنية نهائية في حق المتهمين في ما يعرف “بقضية التآمر على أمن الدولة”.
وتراوحت الأحكام السجنية الصادرة في حق الموقوفين منهم، بين 10 سنوات و45 سنة سجنا، فيما قضي في شأن متهم موقوف بعدم سماع الدعوى. أما المتهمون بحالة سراح فقد تراوحت الأحكام في حقهم بين 5 سنوات و35 سنة سجنا، فيما قضي في شأن اثنين منهم بعدم سماع الدعوى.
وبالنسبة للمتهمين بحالة فرار فقد قضت المحكمة بإقرار العقوبات السجنية المحكوم بها ابتدائيا في حقهم (33 عام مع النفاذ العاجل) مع الترفيع فيها بالنسبة لبعضهم إلى 43 عاما مع النفاذ العاجل.