المعطلين عن العمل: تجاهل القانون إعدام لنا ولن نتوانى عن المطالبة بحقنا في التشغيل

نفّذ، اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل تحركا احتجاجيا بساحة الحكومة بالقصبة للمطالبة بتطبيق القانون عدد 18 للانتداب صلب الوظيفة العمومية والقطاع العام الذي صادق عليه البرلمان منذ حوالي 9 أشهر.

4 دقيقة

وفي هذا السياق قالت المنسقة الجهوية لاتحاد المعطلين عن العمل بسيدي بوزيد زهور الفريجي إنه اليوم ليس علينا سوى مساءلة السلطة عن القانون الصادر منذ 9 أشهر ولم يتم تطبيقه.

وندّدت “بسياسة التهميش والتسويف التي تنتهجها السلطة في تطبيق القانون عدد 18”.

وأفادت بأنه تم التعامل معنا تعاملا أمنيا حيث تم إيقاف 3 أشخاص وهم محمد الفريضي وعماد السليني عن الجمعية الوطنية لخريجي الجامعات المعطلين عن العمل وحسونة القفصي.

وأضافت زهور الفريجي “نستغرب التعامل الأمني مع تحركنا ويبدو أنه تم ترحيل ملفنا إلى وزارة الداخلية عوض الوزارات المعنية لتفعيل القانون، تعرضنا للعنف والإيقافات واعتداء على المعطلين الإناث”

يُشار إلى أن إحدى المعطلات المشاركات في التحرك قد أفادت بأنه تم خلع حجابها، وفق تعبيرها.

وأشارت الفريجي إلى أنه “سابقا تم سن القانون عدد 38 للبلاغات والإعلام وامتصاص غضب المعطلين واليوم القانون عدد 18 يتخذ نفس المسار”.

وتساءلت “ماذا سيكون موقف السلطة بعد ما حصل في تحرك اليوم من ايقافات وعنف”.

واعتبرت أن كل الأنظار كانت تتجه لرئيس الجمهورية باعتبار خطابه عن العدالة الاجتماعية وتسوية ملف المعطلين عن العمل، لكن اليوم يبدو أن الخطابات أصبحت زينة وورقة سياسية رابحة لامتصاص الغضب، وفق تعبيرها.

وشدّدت على أن المعطلين متمسكون بتفعيل القانون وانتداب أول دفعة.

وأكّدت الفريجي “انتهى وقت التطمينات ويجب المرور إلى التطبيق، لن نكتفي بالتحركات الاحتجاجية وسنلتجئ للاعتصام في الجهات والتحركات الإقليمية”.

من جانبها، قالت المعطلة عن العمل منذ 21 سنة نجوى الكوكي، إنه سابقا تم الالتفاف سابقا على القانون عدد 38 وإلغاؤه ثم جاء بصيص أمل جديد مع القانون عدد 18 لكن منذ 9 أشهر هذا القانون لم ير النور لأنه حضر القانون وغابت الأوامر الترتيبية وغابت المنصة.

وأضافت “المعطل يعاني الفقر والحيف والتهميش والتنكيل وقلة الموارد المالية”..

وتوجّهت بالقول لرئيس الجمهورية “نتوجه لرئيس الجمهورية كفى مماطلة ووعودا لقد سئمنا، حان الوقت لتطبيق القانون على أرض الواقع والكلام لم يعد يجدي نفعا”.

وتطرقت الكوكي إلى إحدى المعطلات عن العمل “زميلتنا وسيمة التليلي تقبع في المستشفى جراء قصور كلوي حاد، لم تعد تطالب بالتشغيل بل بحقها في الصحة”.

وتابعت “ليس لدينا الحق في الصحة لأننا لا نمتلك دفاتر علاج”.

وشدّدت على أن وسيمة التليلي تمر بوضع صحي حرج وليس لديها مورد رزق وعائلتها غير قادرة على علاجها.

وأكّدت الكوكي “لن نتوانى عن حقنا الدستوري في التشغيل”.

وفي سياق متصل أوضح المعطل عن العمل من ولاية قفصة معز فرجاني أن ماراطون التحركات متواصل من أجل المطالبة بحقهم في التشغيل وفي تطبيق القانون.

وأضاف “عدنا لساحة القصبة للمطالبة بحقنا المسلوب ولمحاربة تجاهل السلطة لنا، نريد جوابا من السلطة”.

واعتبر أن “تجاهل القانون إعدام للمعطلين عن العمل”.

وشدّد على أن مطلبهم واضح وهو إصدار الأوامر الترتيبية وانتداب الدفعة الأولى في سنة 2026 كما نص عليه القانون.

يذكر أن المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد ينفذون في الفترة الأخيرة تحركات مستمرة من وقفات احتجاجية واعتصامات، تم التعامل معها بطريقة أمنية وفكها بالقوة.

يذكر أن عددا من نواب البرلمان توجّهوا بمراسلة لرئيسة الحكومة بمكتب الضبط المركزي للمجلس طالبوا فيها بالتعجيل بتطبيق القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بالانتداب الاستثنائي لأصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم، معتبرين أن هذا القانون وبعد مرور أشهر على دخوله حيز النفاذ، يٌواجَه بسياسة “المماطلة والتسويف والتأخير غير المبرّر.

ودعا النواب الحكومة إلى التعجيل الفوري بإصدار جميع الأوامر الترتيبية والتنفيذية اللازمة لتفعيل القانون عدد 18 لسنة 2025 ووضع رزنامة واضحة ومعلنة للشروع في تنفيذه، مشددين على ضرورة “الالتزام الكامل بتنفيذ القانون نصًا وروحًا، دون تأويلات أو إجراءات من شأنها الالتفاف على مقاصده أو تعطيل آثاره”.

تنويه

بقلم

Picture of رجاء شرميطي

رجاء شرميطي

صحفية تونسية متحصلة على شهادة الماجستير المهني في الاتصال السمعي البصري ومهتمة بمجال حقوق الإنسان والقضايا الجندرية.

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​