التيار الشعبي: الأحكام الصادرة في قضية “الجهاز السري” منعرج مهم وعلى السلطات توفير الحماية اللازمة لعائلة البراهمي

أكدت اللجنة المركزية للتيار الشعبي، في بيان صادر عقب اجتماعها المنعقد يوم 20 جوان 2026، "فشل نظام الحكم الحالي في الوفاء بجملة الوعود التي رفعها يوم 25 جويلية 2021.

4 دقيقة

أكدت اللجنة المركزية للتيار الشعبي، في بيان صادر عقب اجتماعها المنعقد يوم 20 جوان 2026، “فشل نظام الحكم الحالي في الوفاء بجملة الوعود التي رفعها يوم 25 جويلية 2021 والتي مثلت فرصة لاستعادة المضامين الوطنية والاجتماعية للثورة والتأسيس لديمقراطية سليمة، وذلك نتيجة التفرد بالقرار، والانغلاق السياسي، واستمرار هشاشة المؤسسات وغيابها عن أداء أدوارها في العديد من المجالات”.

واعتبر التيار الشعبي، أن “تونس تعيش مرحلة دقيقة تتقاطع فيها تداعيات واقع دولي محتقن مع أزمات داخلية متراكمة” الى جانب “غياب مشروع وطني تنموي قادر على إخراج البلاد من حالة الهشاشة المزمنة التي رافقتها لعقود، ووضعها على مسار النمو والاستقرار المستدام”.

وأشار البيان إلى أن مظاهر هذه الأزمة تتجلى في التدهور المتواصل للخدمات العامة وغلاء المعيشة، وتفاقم نسب الفقر والأمية والانقطاع المدرسي، إلى جانب تنامي معدلات الجريمة والإدمان، بما يعكس عمق الأزمة التي تعيشها البلاد والحاجة الملحة إلى مشروع وطني جامع يعيد الأمل للتونسيين ويؤسس لمستقبل أفضل.

وأضاف التيار الشعبي إن “اصرار النظام القائم على نهجه دون إدراك حقيقي لعمق الأزمة التي تعيشها البلاد، وفي ظل تواصل الاحتقان السياسي و تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية” معتبرا أن ذلك “يشكل خطرا متزايدا على تونس و تهديدا جديا لاستقرارها ومستقبلها ويفتح المجال أمام محاولات إعادة تموقع قوى سياسية سابقة تمهيدا للعودة إلى المشهد والانقضاض مجددا على البلاد مستندة في ذلك إلى تحالفاتها وعلاقاتها مع القوى الخارجية”.

ودعت اللجنة المركزية للتيار الشعبي “مختلف القوى الوطنية والتقدمية، السياسية والمدنية، والمؤمنة بالمشروع الوطني السيادي، إلى تكثيف الجهود من اجل انتاج فعل سياسي وطني جاد وفاعل، يعيد للسياسة اعتبارها ودورها النبيل، ويعمل على ترميم جسور الثقة بين الشعب وقواه الوطنية من أجل حماية البلاد من المخاطر المحدقة بها واستعادة زخم المشروع الوطني التحرري والاجتماعي الذي حملته الثورة التونسية في بداياتها”.

ومن جهة أخرى، أكدت اللجنة المركزية للتيار الشعبي، أن الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية بتونس في ما يعرف بقضية الجهاز السري لحركة النهضة تمثل “منعرجًا مهمًا” في مسار كشف حقيقة الأحداث التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

واعتبر التيار الشعبي أن هذه الأحكام أثبتت، وفق تقديره، وجود الجهاز السري وتورطه في عدد من الملفات المرتبطة بالإرهاب والاغتيالات السياسية واختراق المؤسسات والتجسس والفساد، معبرا عن تضامنه مع هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، ومع عائلة الشهيد محمد البراهمي، على خلفية ما وصفه بالحملة التي استهدفتهم عقب صدور الأحكام، داعيا السلطات التونسية إلى توفير الحماية اللازمة لعائلة البراهمي، والعمل على تفعيل الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بتسليم المطلوبين للقضاء من أجل جلب المتهمين الفارين في القضية.

وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم 2 جوان 2026، الأحكام في قضية ما يعرف “بالجهاز السري” لحركة النهضة والتي تراوحت بين السجن مدى الحياة و السجن لمدة 10 سنوات.

من جهتها، اعتبرت حركة النهضة أن قضية الجهاز السري “انحراف خطير وغير مسبوق في مسار العدالة بتونس” مشددة على أنه “هذه القضية ذات خلفية سياسية لا قضائية، انطلقت بشكاية صادرة عن ممثلين لأحد الأحزاب، لا عن جهات أمنية أو قضائية، مما يكشف بجلاء أن منشأها خصومة أيديولوجية لا جريمة قانونية. وقد وُظّف مصطلح “الأمن الموازي” في سياق الصراع السياسي، ولا سيما في المحطات الانتخابية، أداةً للتشويه لا طلباً للانصاف والحقيقة”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​