ويأتي هذا التحرّك بدعوة من حملة ضد تجريم العمل المدني، وفي سياق عالمي ووطني يتصاعد فيه خطاب الكراهية والعنصريّة، وتتعمّق فيه سياسات غلق الحدود وتجريم التضامن، وفق نص البيان.
ويتزامن هذا التحرك مع اليوم العالمي لمكافحة خطاب الكراهية، الذي يوافق 18 جوان من كل سنة، كما تأتي قبل أسابيع من دخول ميثاق الهجرة واللجوء الجديد للاتحاد الأوروبي حيّز التنفيذ، كما يأتي في ظلّ اعتماد قانون أوروبي جديد يهدف إلى تسريع ترحيل المهاجرين.ات وتوسيع صلاحيات الاحتجاز والطرد، ويفتح الباب أمام نقل أشخاص طالبين.ات للحماية إلى مراكز خارج الاتحاد الأوروبي، في خطوة تُكرّس سياسة التخلّص من المسؤولية وتقويض الحق في اللجوء، وتحوّل المهاجرين.ات واللاجئين.ات إلى أهداف لسياسات الردع والإقصاء بدل ضمان الحماية والكرامة والحقوق الأساسية.
كما يأتي هذا التحرك، وفق نص البيان، أيضًا للتأكيد على أهمية حماية الفضاء المدني وحرية العمل الحقوقي والتضامني، في مواجهة كل أشكال التضييق على المدافعين.ات عن حقوق الإنسان والمبادرات المناهضة للعنصرية والداعمة لحقوق المهاجرين.ات واللاجئين.ات وطالبي.ات اللجوء، اضافة الى تزامنه مع محاكمة الناشطة الحقوقية سعدية مصباح وعدد من نشطاء جمعية منامتي، في سياق يتّسم بتصاعد استهداف العمل الحقوقي ومحاولات تجريم التضامن وترهيب الأصوات المدافعة عن الحقوق والحريات وإسكات كل من يناهض العنصرية والتمييز.
وتُعقد اليوم الجمعة 19 جوان 2026، بمحكمة الاستئناف بتونس، جلسة جديدة للنظر في الطعن المرفوع ضد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 19 مارس 2026 في القضية المتعلقة بجمعية “منامتي” والذي قضى بسجن الناشطة الحقوقية ورئيسة الجمعية، سعدية مصباح، لمدة ثماني سنوات، مع خطية مالية قدرها 100 ألف دينار.
وتأتي هذه الجلسة إثر قرار التأجيل الصادر خلال الجلسة السابقة المنعقدة بتاريخ 2 جوان 2026.
وفي 19 مارس 2026، قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن لمدة 8 سنوات في حق رئيسة جمعية منامتي سعدية مصباح، مع خطية مالية قدرها 100 ألف دينار.
كما أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن تراوحت من سنة إلى ثلاث سنوات بحق خمسة آخرين من موظفي الجمعية ومتعاونين معها.
يُشار إلى أن أطوار الملف تعود إلى 6 ماي 2024،عندما تم إيقاف سعدية مصباح إثر مداهمات شملت منزلها ومقر الجمعية.
ووجّهت لسعدية مصباح والمحالين معها في القضية تهما مالية تتعلّق بغسيل الأموال والإثراء غير المشروع إضافة إلى تهمة تكوين وفاق قصد مساعدة شخص على دخول التراب التونسي.
أخبار ذات صلة: