وكانت مريم وإيناس قد أعلنتا دخولهما في إضراب جوع مساندة لمراد الزغيدي، الذي دخل بدوره في إضراب جوع منذ يوم 4 جوان الجاري، “احتجاجا على الظلم والتنكيل القضائي الذي يتعرّض له منذ 11 ماي 2024”.
وأكّدت العفو الدولية تونس أنّ سلب الصحفيين والصحفيات حريتهم بسبب عملهم الإعلامي أو بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير يمثّل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان، ورسالة ترهيب لكل الأصوات المستقلة والناقدة.
ودعت السلطات التونسية لضمان السلامة الجسدية والنفسية لمراد الزغيدي، خاصة في ظلّ إضرابه عن الطعام وما قد ينجرّ عنه من مخاطر على صحته، ووضع حدّ لكل الملاحقات التي تستهدف الصحفيين والصحفيات والنشطاء والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان بسبب آرائهم أو مواقفهم أو عملهم المهني.
وكانت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، قد أقرت يوم 12 ماي الفارط، الحكم الابتدائي الصادر في حق الصحفي مراد الزغيدي والقاضي بسجنه مدة 3 أعوام و6 أشهر بتهمة “غسل الأموال وجرائم جبائية”.
كما قضت الدائرة في حقه بغرامة مالية، إضافة إلى مصادرة الأموال الراجعة له ومصادرة الحصص الاجتماعية للشركة المساهم فيها لفائدة الخزينة العامة للبلاد.
وفي رسالة من سجن إيقافه، قال الزغيدي “نعيد ونكرر أن القضية موضوعها نقصان في دفع بعض الضرائب وأن هذه المخالفات عقابها في 99,99% من الحالات لا يكون بالسجن ولو ليوم واحد”.
وشدّد على أن “الهدف من هذه القضية ليس تطبيق القانون بل محق وتدمير مواطن مهنته الصحافة والإعلام. لقد استعملت الدولة ضدنا أسلحة دمار شامل لإزالتنا من الوجود وسحقنا معنويا وماديا وفكريا. إن ما حصل مظلمة وفضيحة قانونيا وإجرائيا وسياسيا”.
وأوضح أن الهدف من إضراب الجوع الذي قرر الدخول فيه ليس تحسين الظروف بالسجن، وإنما صيحة غضب واحتجاج ونداء استغاثة أتمنى أن يصل صداه إلى تونس وخارجها.