احتجاجا على التلوث الناتج عن مصنع الاسمنت.. أهالي الرويسات يواصلون اعتصامهم لليوم السابع عشر

يواصل أهالي منطقة الرويسات من معتمدية الشبيكة - ولاية القيروان اعتصامهم المفتوح السلمي لليوم السابع عشر على التوالي، احتجاجا على الوضع البيئي المتدهور الناتج عن التلوث الصناعي المتواصل المتسبب فيه مصنع سوتاسيب القيروان للإسمنت

3 دقيقة

يواصل أهالي منطقة الرويسات من معتمدية الشبيكة – ولاية القيروان اعتصامهم المفتوح السلمي لليوم السابع عشر على التوالي، احتجاجا على الوضع البيئي المتدهور الناتج عن التلوث الصناعي المتواصل المتسبب فيه مصنع سوتاسيب القيروان للإسمنت وما ترتب عنه من أضرار صحية و بيئية ومادية تمس من الحقوق الأساسية للإنسان ، وعلى رأسها الحق في بيئة سليمة والحق في الصحة والحق في العيش الكريم.

وأوضح المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن هذا التحرك السلمي الذي يخوضه أهالي الرويسات يأتي بعد سنوات من التنبيه إلى خطورة الوضع ومن الدعوات المتتالية إلى ضرورة التدخل العاجل لمعالجته، دون تسجيل تدخلات فعلية كفيلة بالحد من مصادر التلوث أو فرض احترام المعايير البيئية والصحية، بما يطرح مسؤولية السلط العمومية ومدى قيامها بواجب الرقابة والحماية وتطبيق القانون وضمان سلامة المواطنين.

وشدّد المنتدى على أن معالجة هذا الملف تقتضي ضرورة حضور جميع الأطراف المتداخلة وأساسا المؤسسة المتسببة في التلوث، وتحمّل كل طرف لمسؤولياته القانونية والإدارية، واعتماد إجراءات فورية وشفافة تضمن وقف مصادر التلوث، وحماية المتساكنين وجبر الضرر.

وأشار إلى أنه تم بتاريخ 8 ماي 2026 القيام بدعوة أهالي منطقة الرويسات إلى جلسة تفاوض بمقر الولاية، غير أن هذه الجلسة انعقدت في غياب الطرف المتسبب في التلوث الذي تخلف عن الحضور رغم دعوته إلى ذلك، وهو ما اعتبره المعتصمون مؤشرا واضحا على عدم جدية مسار التفاوض، مما اضطر الأهالي الحاضرين إلى المغادرة.

كذلك تولى وزير البيئة زيارة ولاية القيروان بتاريخ 11 ماي 2026 دون إدراج منطقة الرويسات ضمن برنامج الزيارة، رغم خوض الأهالي لاعتصام مفتوح سلمي منذ عدة أيام دفاعا عن حقهم في بيئة سليمة، وهو “ما يعد تجاهلا لمطالبهم ولضرورة التعامل مع الأزمة البيئية بالمنطقة وفق مقاربة جدية ومسؤولة تقوم على الإنصات للمواطنين المتضررين ومعاينة حجم الأضرار البيئية واتخاذ قرارات عاجلة”.

وحمّل منتدى الحقوق مكتب القيروان، السلط الجهوية والوطنية المسؤولية الكاملة عن تواصل الأزمة دون إيجاد حل لها وعن نتائج سياسة التجاهل والتسويف.

واستنكر أشكال “التفاوض الصوري” الذي لا يضم الطرف المتسبب في التلوث ولا يترتب عنه اتخاذ قرارات ملزمة، مطالبا بإدراج منطقة الرويسات ضمن أولويات التدخل العاجل،

كما دعا أعلى سلطة إشراف بيئي إلى القيام بزيارة رسمية إلى منطقة الرويسات وإجراء معاينة ميدانية للأضرار البيئية اللاحقة بها.

وعبّر مكتب القيروان لمنتدى الحقوق عن مساندته لأهالي الرويسات في تمسكهم بالاعتصام السلمي المفتوح إلى حين الاستجابة الفعلية لمطالبهم واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من التلوث بالمنطقة وتحقيق العدالة البيئية والاجتماعية.

وكان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مكتب القيروان قد أكّد، في بيان سابق، انتشار كثيف لغبار الإسمنت المنبعث من معمل سوتاسيب للإسمنت المنتصب بمنطقة الرويسات من معتمدية الشبيكة، ولاية القيروان في الآونة الأخيرة، وقد وقع توثيق ذلك عبر مقطع فيديو من طرف أحد متساكني الجهة، و في ذلك استمرار للانتهاكات البيئية الجسيمة بالمنطقة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​