شهران سجنًا مع تأجيل التنفيذ ضد الصافي سعيد 

قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن لمدة شهرين مع تأجيل التنفيذ ضد الصحفي والكاتب والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية الصافي سعيد، في قضية تتعلق بتهمة "الإدلاء بشهادة زور" وذلك بعد إعادة النظر في الملف إثر اعتراضه على حكم غيابي سابق.

3 دقيقة

وقد صدر في حقه سابقًا حكم غيابي بالسجن لمدة أربعة أشهر في القضية نفسها، قبل أن يتقدم باعتراض على الحكم، لتعيد المحكمة النظر في الملف وتقرر النزول بالعقوبة إلى شهرين مع تأجيل التنفيذ.

ووفق المعطيات القضائية، قامت المحكمة خلال الجلسة باستنطاق الصافي سعيد بخصوص الوقائع المنسوبة إليه، قبل الاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع التي تمسكت بدفوعاتها القانونية في القضية.

وتتعلق القضية بملف سبق أن تم فيه الاستماع إلى الصافي سعيد كشاهد أو للإدلاء بمعطيات، قبل أن تعتبر الجهة القائمة بالتتبع أن تصريحاته تضمنت معطيات غير صحيحة، ليتم تتبعه من أجل “الإدلاء بشهادة زور”.

وفي هذا الإطار، طالب مرصد الحرية لتونس بإيقاف التتبعات في حق الصافي سعيد ووضع حدّ لاستعمال القضايا في استهداف المعارضين والفاعلين في المجال العام، مع الكف عن توظيف التتبعات الجزائية للتضييق على حرية التعبير أو النشاط السياسي السلمي.

كما طالب بضمان استقلالية القضاء وإبعاد الملفات القضائية عن مناخ الاستقطاب السياسي مع حماية حرية الرأي والصحافة وفق الدستور التونسي والالتزامات الدولية لتونس، معتبرا أن تزايد التتبعات القضائية التي تطال شخصيات سياسية وإعلامية ومعارضين خلال السنوات الأخيرة، بالتوازي مع إعادة فتح أو إحياء ملفات قديمة، يثير مخاوف جدية بشأن توظيف القضاء في صناعة مناخ من الضغط والردع السياسي.

كما اعتبر المرصد أن تكرار الملاحقات ضد صحفيين وفاعلين سياسيين ومعارضين خلال السنوات الأخيرة يعزز المخاوف من توسع مناخ الردع القضائي، خاصة عندما تتداخل القضايا الجزائية مع النشاط الإعلامي أو السياسي مشددا على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، ورفض توظيف القضاء أو التتبعات الجزائية للتضييق على حرية الرأي والتعبير أو لإخضاع الأصوات المنتقدة.

ويواجه الصافي سعيد خلال السنوات الأخيرة عدة قضايا وتتبعات قضائية ذات طابع سياسي وإعلامي، شمل بعضها إعادة إثارة ملفات قديمة سبق أن نظر فيها القضاء، في سياق أثار انتقادات حقوقية ومخاوف من توظيف التتبعات القضائية للضغط على المعارضين وتقييد نشاطهم السياسي والإعلامي.

ويواجه الصافي سعيد عدة تتبعات وقضايا ارتبط بعضها بتصريحات إعلامية أو نشاطه السياسي، كما كان من بين الشخصيات التي أثارت جدلًا خلال المسار الانتخابي للرئاسية لسنة 2024، خاصة في ما يتعلق بملف التزكيات والصعوبات التي قال إنه واجهها خلال الترشح.

وفي سبتمبر 2024، أوقفت السلطات الصافي سعيد رفقة مرافق له قرب الحدود التونسية الجزائرية، على خلفية قضية تتعلق باجتياز الحدود البرية بطريقة غير قانونية وتم الاحتفاظ به قبل إطلاق سراحه.

كما تزامنت تلك التطورات مع موجة ملاحقات قضائية طالت عددًا من المترشحين أو الشخصيات التي أعلنت نيتها خوض الانتخابات الرئاسية على غرار العياشي زمال ولطفي المرايحي.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​