المسدي تعلق على استدعاء مجلس الصحافة للاستماع لوصال الكسراوي: ما يحصل محاولة إنشاء قضاء موازٍ خارج الدولة

علّقت النائبة بالبرلمان فاطمة المسدي على استدعاء مجلس الصحافة للصحفية وصال الكسراوي للاستماع إليها على خلفية تدوينة نشرتها في علاقة بموضوع المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء.

2 دقيقة

وتساءلت المسدي “من أعطى الحق لمجلس الصحافة ليُحاكم الناس؟”.

واعتبرت أن “ما يحدث أخطر بكثير من مجرد دعوة للاستماع لصحفية.. نحن أمام هيكل يُسمّى: مجلس الصحافة يحاول أن يتحوّل، دون أي سند قانوني، إلى سلطة إدانة ومعاقبة”.

وأشارت المسدي إلى هذا المجلس ليس محكمة، ليس هيئة دستورية، ليس سلطة عمومية، بل مجرّد جمعية تحت غطاء هيكل مهني قائم على التعديل الذاتي، وفق تعبيرها.

واعتبرت أن ما يحصل “محاولة إنشاء قضاء موازٍ خارج الدولة”.

وتابعت “هي سابقة خطيرة: جمعية تُنصّب نفسها جهة تقييم وإدانة، وتمنح لنفسها صلاحيات لا يخولها لها لا دستور ولا قانون.

وتساءلت النائبة “هل نقبل أن تتحوّل الجمعيات إلى “محاكم أخلاقية” ؟ ومن سيكون التالي؟”.

وشدّدت على أن “التجريم من اختصاص القضاء فقط، حماية الحريات لا تكون بخلق رقابة موازية، وأي انزلاق في هذا الاتجاه هو تهديد مباشر لدولة القانون”.

وأكّدت مسدي “لن نقبل بتحويل حرية التعبير إلى ملف يُدار خارج المؤسسات الشرعية، سنفتح ملف الجمعيات المنتحلة لصفة القضاء باسم حرية الصحافة”.

يذكر أن الصحفية وصال الكسراوي كانت نشرت تدوينة تحدّثت فيها عن المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، وقد اعتبر البعض تدوينتها عنصرية.

يُشار إلى أن نقابة الصحفيين التونسيين، قد حذّرت من مخاطر الانزلاق نحو تبنّي أو ترويج خطابات عنصرية أو تمييزية مرفوضة مهنيا وقانونيا، وذلك على التطورات الأخيرة في التعاطي الإعلامي مع ملف الهجرة غير النظامية.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​