وفي هذا الإطار، قال الخبير الإقتصادي رضا الشكندالي إن أن ” هذا المنحى التنازلي للتضخم المالي قد يؤثر على مجلس إدارة البنك المركزي كي يخفّض في نسبة الفائدة المديرية مشيرا إلى تراجع أسعار البيض بـ 4.7 بالمائة والزيوت الغذائية بـ 22.9 بالمائة.
وأضاف رضا الشكندالي في تدوينة نشرها عبر حسابه الخاص على الفايسبوك، قائلا “لم نصل بعد الى مستوى التضخم المالي لما قبل جويلية 2021، ففي مارس 2021 كان التضخم المالي في حدود 4.8 في المائة إلى أن وصل الى 10.4 في المائة في فيفري 2023” معتبرا أن “5.3 في المائة كمعدّل للتضخم المالي هو رقم لا يشعر به المواطن التونسي بل لا يصلح إلا لرسم السياسات الاقتصادية أو لإرضاء المؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد الدولي ومؤسسات الترقيم السيادي حيث يعطي هذا المؤشر انطباعا لدى هذه المؤسسات أن تونس في طريق التحكّم في التوازنات المالية الكبرى”.
وبين الشكندالي أنه مقارنة بشهر جوان فقد ارتفعت الأسعار ب 0.3 في المائة خاصة في الأدوية (1.3 في المائة ) وفي خدمات الصحة (0.8 في المائة) والنقل (0.6 في المائة) وهو ما يوحي بأن الدولة لم تلعب بعد دورها الاجتماعي، كما أن أسعار خدمات المطاعم والمقاهي والنزل هي الأخرى ارتفعت ب (1.2 في المائة) مقارنة بشهر جوان 2025، وفق قوله.
وشدد على أن “ما يهم المواطن التونسي هو ما ينفقه يوميا لشراء المواد الغذائية والملابس وخدمات الصحة والتعليم والنقل، وهي مواد شهدت كلها ارتفاعا في أسعارها مقارنة بشهر جويلية 2024. فأسعار الخضر الطازجة ارتفعت ب 25.4 في المائة و أسعار لحم الضأن ارتفعت ب 19.1 في المائة وأسعار الغلال الطازجة ارتفعت ب 15.1 في المائة وأسعار الأسماك ارتفعت ب 11 في المائة وأسعار السكن ارتفعت هي الأخرى ب 11.6 في المائة وأسعار الملابس ارتفعت ب 9.6 في المائة وخدمات المطاعم والنزل والمقاهي ارتفعت ب 11 في المائة وأسعار الصحف والكتب والمواد الورقية ارتفعت ب 8.1 في المائة وأسعار خدمات التعليم الثانوي ارتفعت ب 7.4 في المائة وأسعار اللوازم المدرسية ارتفعت ب 6.7 في المائة” داعيا المعهد الوطني للإحصاء لإصدار مؤشرا لأسعار هذه المواد الحياتية حتى تكون مؤشراته قريبة مما يشعر به المواطن التونسي من تهرأ لمقدرته الشرائية.
وتابع “لكي نكافح التضخم المالي في تونس، لا بد أن يغيّر البنك المركزي من مقاربته للتضخم المالي من مقاربة تعتبر أن مصدر التضخم المالي هو شطط في الاستهلاك الى مقاربة جديدة تعتبر أن التضخم المالي هو نتيجة للعراقيل التي تعترض المستثمرين والتي تميّز مناخ الأعمال في تونس والذي لا يشجع بتاتا على خلق الثروة مما يحدث ندرة على مستوى الإنتاج وبالتالي ارتفاع على مستوى الأسعار وما الاستهلاك إلا محرك مهم للنمو الاقتصادي يسهم هو الآخر في دفع النمو الاقتصادي. أما التضخم المالي، من مصدره النقدي، فهو نتيجة للإقراض المشط للدولة من طرف البنك المركزي من دون أن يوجّه هذا الإقراض لغايات إنتاجية”.


أخبار ذات صلة: