وأضاف عبو، في تدوينة على فيسبوك، “ماذا لو كان الاحتفاظ بسيف الدين العرفاوي فرصة لقول الكثيرين ما يجب أن يقال بصوت عال؟”.
وأشار إلى أنه كانت هناك العديد من حالات التهديد بالقتل لمعارضين لا يمكن أن تحصل إلا في بلدان تشهد حروبا أهلية، ورغم ذلك لزمت النيابة العمومية الصمت وتخلت عن دورها كمسؤولة عن تطبيق القانون الجزائي وفتحت الباب لتبرير الفوضى، وفق تعبيره.
وأفاد بأن الناشط في حراك نفس سيف الدين العرفاوي نفسه تقدم بشكاية حول تعرضه لتهديد منذ 9 سبتمبر 2025 ولم تتحرك النيابة العمومية رغم تذكيرها.
وأردف عبو “لا تورطوا أنفسكم في احتجاز غير قانوني، ما قاله سيف أمام كاميرا في الشارع ليس إساءة للغير عبر الشبكة الاجتماعية والفصل 67 م ج يقصي صراحة من مجال تطبيقه الأمر الموحش ضد رئيس الدولة عبر وسائل النشر والخطب في العموم في غير حضور الرئيس، والفصل 24 من المرسوم، سواء اعترف سيف بأنه يقصد الرئيس أو أنكر أو لزم الصمت، يستوجب أمام القضاء لو كان مستقلا، التأكد من زيف الإشاعة عن صحة الرئيس، فهل ترون المحاكم تبحث في هذا الموضوع وتسمع حججكم وحجج الدفاع عن مرض الرئيس في جلسة علنية أو سرية؟ “.
واعتبر أن ما قاله سيف الدين العرفاوي، في أقصى الحالات هو شتم موجب فقط للخطية طبق المرسوم 115، وفق نص التدوينة.
يذكر أنه تم الاحتفاظ بعضو حراك نفس المدون سيف الدين العرفاوي أمس الجمعة بعد يوم من مسيرة احتجاجية نظمت وسط العاصمة تونس رفضا لتدهور المعيشة ومطالبة بالحرية والكرامة.
وأوضح حراك نفس أنه “تمّ الجمعة 21 أوت 2026، وعلى إثر حملة ممنهجة على وسائل التواصل الاجتماعي، التوجّه إلى بيت المدون المدافع عن حقوق الإنسان والناشط في تحرك نفس سيف الدين العرفاوي واصطحابه إلى فرقة مقاومة الإجرام بالقرجاني، حيث تمّ استنطاقه”.
يُشار إلى أنه تم الاحتفاظ بالعرفاوي لمدة 48 ساعة على خلفية تدوينة نشرها على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، وتضمّنت شعارات رُفعت خلال تحرك نفس يوم 20 أوت 2026.