العفو الدولية: ألغوا الإدانات الجائرة بحق سعدية مصباح وزملائها في جمعية منامتي

قالت صفية ريان، الباحثة المعنية بشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن الحكم الأولي الصادر في 19 مارس ضد الناشطة الحقوقية سعدية مصباح وغيرها من الموظفين والمتعاونين مع جمعية منامتي، من بينهم أربعة يواجهون الآن خطر الاعتقال الوشيك، هو أمر صادم وظالم للغاية.

3 دقيقة

واعتبرت أنه “اتهام مروّع آخر توجّهه السلطات التونسية التي تستمر في استخدام نظام العدالة الجنائية كسلاح لإسكات أصوات المجتمع المدني” متابعة “إنه لأمر صادم مدى استعداد السلطات للتمادي في هجومها على الحق في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها وعلى العمل الحقوقي، فهي تستهدف المدافعين الحقوقيين السود والمناهضين للعنصرية بشكل غير متناسب”.

كما اعتبرت أن “السلطات التونسية تستخدم اتهامات جنائية مالية زائفة لاستهداف المنتقدين المتصورين ومضايقتهم. ويأتي هذا الحكم في أعقاب إدانة خمسة من العاملين الآخرين في المنظمات غير الحكومية ويؤكد التصعيد المروّع في حملة القمع التي تشنها السلطات على الحيز المدني”.

وأضافت “إن حملة التشهير العنصرية المنسقة ووصم المنظمات غير الحكومية اللذين يغذيان هذه الحملة القمعية قد لطخا هذا الحكم، فقوضا حقوق المتهمين في محاكمة عادلة وفي الحماية من التمييز. ونحن قلقون بشكل خاص إزاء التقارير التي تفيد بأن سعدية مصباح تعرضت للعنصرية و لاعتداء جسدي في السجن قد يرقى إلى مستوى التعذيب، وسط تقاعس السلطات عن التحقيق في ادعاءاتها. كما واجه متهمان أسودان آخران تمييزًا عنصريًا أثناء التحقيق، وهو ما تقاعست السلطات القضائية عن معالجته أثناء المحاكمة”.

ودعت السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن سعدية مصباح وإلغاء إدانتها وإدانات موظفي جمعية منامتي الآخرين والمتعاونين معها، مطالبة السلطات بوقف حملتها القمعية ضد المجتمع المدني ووقف الاعتقالات التعسفية للمدافعين عن حقوق الإنسان، فضلاً عن جعلهم كبش فداء وتجريمهم”.

وفي 19 مارس 2026، قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن لمدة 8 سنوات في حق رئيسة جمعية منامتي سعدية مصباح، مع خطية مالية قدرها 100 ألف دينار.

كما أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن تراوحت من سنة إلى ثلاث سنوات بحق خمسة آخرين من موظفي الجمعية ومتعاونين معها.

يُشار إلى أن أطوار الملف تعود إلى 6 ماي 2024،عندما تم إيقاف سعدية مصباح إثر مداهمات شملت منزلها ومقر الجمعية.

ووجّهت لسعدية مصباح والمحالين معها في القضية تهما مالية تتعلّق بغسيل الأموال والإثراء غير المشروع إضافة إلى تهمة تكوين وفاق قصد مساعدة شخص على دخول التراب التونسي.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​