غدا الخميس: جلسة جديدة للنظر في قضية جمعية منامتي

تُعقد غدا الجمعة 19 جوان 2026، بمحكمة الاستئناف بتونس، جلسة جديدة للنظر في الطعن المرفوع ضد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 19 مارس 2026 في القضية المتعلقة بجمعية "منامتي".

3 دقيقة

تُعقد غدا الجمعة 19 جوان 2026، بمحكمة الاستئناف بتونس، جلسة جديدة للنظر في الطعن المرفوع ضد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 19 مارس 2026 في القضية المتعلقة بجمعية “منامتي”، والذي قضى بسجن الناشطة الحقوقية ورئيسة الجمعية، سعدية مصباح، لمدة ثماني سنوات، مع خطية مالية قدرها 100 ألف دينار.

وتأتي هذه الجلسة إثر قرار التأجيل الصادر خلال الجلسة السابقة المنعقدة بتاريخ 2 جوان 2026.

وفي هذا السياق، جددت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات تضامنها مع سعدية مصباح، كما عبرت عن انشغالها العميق إزاء تواصل الملاحقات والإجراءات القضائية التي تستهدف الفاعلات والفاعلين في المجتمع المدني، وما قد يترتب عنها من آثار سلبية على حرية العمل الجمعياتي والحقوقي، وعلى قدرة منظمات المجتمع المدني على الاضطلاع بأدوارها في الدفاع عن الحقوق والحريات.

واعتبرت الجمعية، في بيان لها، أنّ مواصلة إصدار أحكام سالبة للحرية في قضايا مرتبطة بالنشاط المدني والحقوقي من شأنها أن تُعمّق مناخ الخوف والتردد لدى المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، وأن تُوجّه رسائل مقلقة بشأن واقع الحريات العامة وحرية التنظيم وتكوين الجمعيات في البلاد. كما أنّ توظيف الآليات القانونية والقضائية في سياقات قد تفضي إلى الحد من الفضاء المدني يهدّد الأدوار الجوهرية التي تضطلع بها منظمات المجتمع المدني في الدفاع عن الحقوق، وتعزيز المشاركة العامة، ومساءلة السياسات العمومية.

وأكدت جمعية تقاطع تمسّكها بمبادئ العدالة وضمانات المحاكمة العادلة، داعية إلى توفير كافة شروط الإنصاف والاستقلالية خلال المرحلة الاستئنافية، بما يكفل احترام حقوق المتقاضين والمتقاضيات وضمان حقوق الدفاع، ويعزز الثقة في المؤسسة القضائية باعتبارها الضامن الأساسي لحماية الحقوق والحريات وصون سيادة القانون.

كما عبرت الجمعية عن أملها في أن تمثل هذه الجلسة مناسبة لتجديد الالتزام بحماية حرية العمل المدني والجمعياتي، واحترام الالتزامات الدستورية والدولية للدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان، بما يكرّس استقلال القضاء ويعزز دوره في حماية الحقوق والحريات العامة. مؤكدة في هذا الإطار ضرورة صون الفضاء المدني من كل الممارسات التي من شأنها التضييق على عمل الجمعيات والمنظمات المستقلة أو إضعاف دورها في الحياة العامة وفي تعزيز قيم المشاركة والمساءلة والديمقراطية.

وشددت جمعية تقاطع على أن حماية المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان حرية العمل المدني والجمعياتي، واحترام ضمانات المحاكمة العادلة، تمثل ركائز أساسية لدولة القانون والمؤسسات، وشروطًا ضرورية لبناء فضاء عام تعددي يضمن المشاركة الحرة والفعّالة لجميع المواطنات والمواطنين في الشأن العام.

وفي 19 مارس 2026، قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن لمدة 8 سنوات في حق رئيسة جمعية منامتي سعدية مصباح، مع خطية مالية قدرها 100 ألف دينار.

كما أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن تراوحت من سنة إلى ثلاث سنوات بحق خمسة آخرين من موظفي الجمعية ومتعاونين معها.

يُشار إلى أن أطوار الملف تعود إلى 6 ماي 2024،عندما تم إيقاف سعدية مصباح إثر مداهمات شملت منزلها ومقر الجمعية.
ووجّهت لسعدية مصباح والمحالين معها في القضية تهما مالية تتعلّق بغسيل الأموال والإثراء غير المشروع إضافة إلى تهمة تكوين وفاق قصد مساعدة شخص على دخول التراب التونسي.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​