وجاءت الدعوة في بيان نشرته الحملة، اعتبرت فيه أن تصاعد الخطابات والممارسات العنصرية التي تستهدف الأشخاص على أساس لون البشرة أو الأصل أو الوضعية الإدارية “ليس حدثا معزولا”، بل امتداد لمنطق استعماري قائم على التمييز بين البشر وتصنيفهم وفق معايير عرقية وثقافية واجتماعية.
وأكدت الحملة أن العنصرية وخطابات الكراهية لا تمثّل خطرا على فئة بعينها فحسب، بل تهدد المجتمع بأسره، معتبرة أن قبول التمييز ضد مجموعة معينة يفتح المجال لتوسيع دائرة الإقصاء لتشمل الانتماء الجهوي أو الاجتماعي أو السياسي.
وانتقدت ضد تجريم العمل المدني ما وصفته بـ”تحويل الغضب الاجتماعي نحو فئات هشة”، من بينها المهاجرين والمهاجرات من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بدل توجيهه نحو الأسباب البنيوية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد، مثل البطالة وارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات العمومية.
كما اعتبرت أن تأجيج الصراع بين الفئات الهشة يخدم أطرافا تسعى إلى صرف الانتباه عن السياسات التي تنتج التفاوت الاجتماعي والهشاشة الاقتصادية، داعية إلى مساءلة السياسات العمومية والاتفاقيات المتعلقة بإدارة الهجرة بدل تحميل المسؤولية للمهاجرين، وفق نص البيان.
وشددت الحملة على أن تونس، بحكم تاريخها وتنوعها الثقافي والانتماءات التي تشكل مجتمعها، يجب أن تكون فضاء للمساواة والتضامن لا للكراهية والتمييز.
وأكدت في بيانها أن “العنصرية ليست رأيا ولا وجهة نظر، بل جريمة”، داعية مختلف مكونات المجتمع من منظمات ونقابات وأحزاب وجامعيين وصحفيين ورياضيين وفنانين ومواطنين إلى المشاركة في التحركات المناهضة للعنصرية والتعبئة لها.
يذكر أنه تم يوم 11 أفريل 2026، تنظيم مسيرة تحت شعار “الحراك المواطني ضد العنصرية”، حيث حمل المشاركون شعارات مندّدة بالعنصرية وبطريقة التعامل مع المهاجرين، سواء المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء في تونس أو المهاجرين التونسيين في فضاء شنغن.