قال أمين عام التيار الديمقراطي هشام العجبوني إن “الخماسية التي تلقاها المنتخب الوطني أمام السويد صباح اليوم في أوّل مباراة له في كأس العالم لم تكن مجرد نتيجة رياضية عابرة تُنسى مع المباراة المقبلة. إنها، في عمقها، صورة مكثفة لما وصلت إليه المنظومة في تونس بعد سنوات من التراجع المؤسسي والارتجال في تدبير الشأن العام، بما في ذلك الشأن الرياضي”.
وأضاف العجبوني أن كرة القدم ليست جزيرة منعزلة عن محيطها يل هي نتاج منظومة تكوين، وحوكمة، وتخطيط بعيد المدى، وبُنى تحتية وموارد توجَّه بعقلانية.
وتابع: حين تتراجع هذه المنظومة على مستوى الدولة كلها، تتراجع معها كل القطاعات التي تعتمد على التخطيط والاستمرارية والكفاءة، والرياضة من أبرزها.
منذ 25 جويلية 2021، عاشت تونس حالة من التركيز المفرط للسلطة في يد واحدة، وتجميد للمؤسسات التشاركية، وغياب للمحاسبة، وارتجال في اتخاذ القرار يشمل كل القطاعات دون استثناء. والنتيجة واضحة للعيان ولا يختلف فيها عاقلان، بعد 7 سنوات من الحكم، منهم 5 سنوات بسلطات مطلقة وغير مسبوقة.
وشدد العجبوني على أن الرياضة، كغيرها من المرافق العمومية، تحتاج إلى رؤية إصلاحية وتخطيط واستقرار في الإدارة، ومسارات تكوين واضحة وإمكانيّات متوفّرة واستقلالية في اتخاذ القرار الفنّي عن المحسوبية والتدخلات الفوقيّة الظرفية.
وقال في تدوينة له إن الهزيمة أمام السويد ليست خطأ تكتيكياً لمدرب أو تقصيراً فردياً من لاعب فقط. هي تذكير بأن أي إصلاح حقيقي في تونس، رياضيا أو اقتصاديا أو إداريا أو تعليميا أو صحيا أو فلاحيا، لا يمكن أن يتحقق في غياب رؤية واضحة، كفاءة ومعرفة، مؤسسات قوية، حوكمة رشيدة، وفضاء عمومي حر يسمح بالنقد والمراجعة والمحاسبة.

يذكر أن المنتخب التونسي قد استهل مشاركته في كأس العالم 2026 بهزيمة أمام المنتخب السويدي بنتيجة 5-1، في المباراة التي جمعت المنتخبين فجر اليوم ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة