أدان مرصد الحرية لتونس الحكم الصادر بالسجن في حق الصحفي زياد الهاني، معتبرا أنه انتكاسة خطيرة لحرية التعبير والصحافة في تونس، خاصة وأن القضية تتعلق بآراء ومضامين تعبيرية تدخل في إطار النقاش العام المحمي دستوريًا ودوليًا.
وشدد المرصد على أن مواصلة توظيف الفصل 86 من مجلة الاتصالات ضد الصحفيين تمثل امتدادًا لترسانة قانونية زجرية لم يتم التخلي عنها فعليًا منذ ما قبل الثورة، بما يحول النصوص القانونية إلى أدوات لتجريم العمل الإعلامي والأصوات الناقدة.
كما اعتبر أن الإبقاء على الصحفيين بحالة إيقاف في قضايا تعبير، ثم إصدار أحكام سالبة للحرية ضدهم، يحوّل القضاء الجزائي إلى أداة ردع وعقاب للمواقف والآراء، في تعارض واضح مع المعايير الدولية لحرية التعبير وحرية الصحافة.
وحذر المرصد من أن توسيع دائرة الملاحقات لتشمل التدوينات والمداخلات الإعلامية والنقاشات العامة وحتى التعبير داخل الفضاء العلمي والأكاديمي، يمثل مسارًا خطيرًا نحو خنق المجال العام وتقويض الحق في النقد والمساءلة.
كما عبر عن قلقه المتواصل بشأن الوضع الصحي لزياد الهاني،محملا السلطات مسؤولية ضمان سلامته الجسدية والنفسية وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له أثناء الاحتجاز.
وأصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الإبتدائية بتونس، مساء أمس الخميس 7 ماي 2026، حكما يقضي بسجن الصحفي زياد الهاني لمدة سنة، وذلك في القضية المرفوعة ضده بمقتضى الفصل 86 من مجلة الاتصالات .
وكانت الفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالحرس الوطني بالعوينة قد استدعت زياد الهاني يوم 24 أفريل 2026 لسماعه، قبل أن تقرر النيابة العمومية الاحتفاظ به ثم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه.