وعبّر الدستوري الحر، في بيان، عن أسفه الشديد على الوضع العام المتدهور الذي آلت إليه المنظومة الإعلامية في بلادنا بسبب التضييقات التي تعاني منها في العمل وتسليط سيف المرسوم 54 والفصل 86 من مجلة الإتصالات المتسبب في عديد التضييقات على الصحفيين عند القيام بعملهم المهني.
كما استهجن عدم الاهتمام بالوضعية المهنية والاجتماعية للصحفيين وتجنب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالقيام بالإصلاحات الهيكلية الضرورية للنهوض بقطاع الإعلام والارتقاء به إلى مستوى يليق بتونس وشعبها ويضمن الحق في مشهد إعلامي ديمقراطي ومتطور.
واستنكر الدستوري الحر “تحول الإعلام العمومي إلى إعلام حكومي لا يعبر عن حقيقة الأوضاع ومبني على الإقصاء والتعتيم في تجاهل تام بأنه ملك لكل التونسيين وممول من قبل دافعي الضرائب”.
وأشار إلى الصعوبـات المالية والإشكالية الهيكلية والتنظيمية التي يشهدها الإعلام الخـاص بما يهدد وجود عديد المنابر، معتبرا ذلك مسا بالحقوق والحريات وتضييقا لفضاء النقاشات العامة، وفق نص البيان الصادر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.
وحمّل الحزب البرلمان مسؤولية المماطلة في تنقيح المرسوم عدد 54 وإحداث “الهايكا، مشيرا إلى أنه لم يقم بدوره في ضمان الحقوق والحريات الصحفية المضمونة والمكفولة بالدستور.
وكانت نقابة الصحفيين قد أصدرت أمس تقريرها السنوي حول واقع الحريات الصحفية للفترة الممتدة بين غرّة أفريل 2025 وغرّة أفريل 2026، حيث تم تسجيل 154 حالة اعتداء على الصحفيين خلال هذه الفترة، لافتا إلى أن هذا التراجع الرقمي مقارنة بالسنوات الأربع الماضية لا يعكس تحسنا فعليا في مناخ الحريات بل يخفي تحولات عميقة في طبيعة الانتهاكات وتراجعا في القدرة على التبليغ والتوثيق وسط بيئة ضاغطة.
ويذكر أن ترتيب تونس في مؤشر حرية الصحافة الذي تصدره سنويا منظمة مراسلون بلا حدود، قد تراجع من 129 عالميا سنة 2025، إلى 137 سنة 2026.