وكان غيث عافي قد تم التحقيق معه أمس الخميس على خلفية هذه الشكاية.
واعتبر اتحاد أصحاب الشهادات أن هذا التطور يندرج ضمن سياق عام تشهد فيه البلاد تضييقا متزايدا على حرية التعبير، في وقت تتعمق فيه الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، وعلى رأسها البطالة والتهميش وغلاء المعيشة، دون سياسات ناجعة تستجيب لمطالب الفئات المتضررة، وفق نص البيان.
وشدّد على أن التعبير عن الرأي في الشأن العام الاجتماعي والسياسي، يظل حقّا أساسيّا مكفولا، ولا يمكن إخضاعه لمنطق الشبهة أو التوسع في التأويل، خاصة عندما يصدر عن مناضلين عُرفوا بسلميتهم وانخراطهم في الدفاع عن قضايا الناس ومطالبهم المشروعة”.
وأكّد تمسكه بمتابعة هذا المسار في إطار احترام الحقوق والحريات الأساسية، وحرصه على توفر كلّ ضمانات المحاكمة العادلة.
وأعلن المكتب الجهوي لاتحاد أصحاب الشهادات المعطلين متابعته الدقيقة لتطورات ملف غيث عافي، محتفظا بحقه في اتخاذ المواقف التي يراها مناسبة تبعا لما ستؤول إليه الأحداث.
وأشار إلى أن الدفاع عن الحق في الشغل والكرامة لا ينفصل عن الدفاع عن حرية التعبير، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لأي مسار اجتماعي عادل، وفق ما ورد في البيان.
يذكر أن أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل ممن طالت بطالتهم ينفذون منذ فترة سلسلة من التحركات الاحتجاجية الجهوية والوطنية للمطالبة بتفعيل القانون عدد 18 المتعلق بالأحكام الاستثنائية لانتدابهم، والمنصوص عليه في قانون المالية لسنة 2026.
وكان آخر هذه التحركات وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بالعاصمة للمطالبة بالتسريع في تفعيل القانون وإصدار الأوامر الترتيبية والمنصة الرقمية.
يذكر أن البرلمان قد صادق خلال الجلسة العامة الثلاثاء 16 ديسمبر 2025، على مقترح القانون المتعلق بأحكام استثنائية للانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية، بـ90 نعم، و3 محتفظين و1 رافض.