جمعية تقاطع تدين الحكم الصادر ضد الناشط الحقوقي عبد الله السعيد

قضت اليوم، الاربعاء 22 أفريل 2026، المحكمة الابتدائية بمدنين، بسجن الناشط الحقوقي ورئيس جمعية أطفال القمر، عبد الله سعيد، لمدة سنة واحدة.

3 دقيقة

قضت اليوم، الاربعاء 22 أفريل 2026، المحكمة الابتدائية بمدنين، بسجن الناشط الحقوقي ورئيس جمعية أطفال القمر، عبد الله سعيد، لمدة سنة واحدة. وقد تولّت النيابة العمومية استئناف الحكم المذكور. علمًا وأن عبد الله سعيد موقوف منذ 12 نوفمبر 2024 على خلفية نشاطه المدني.

وفي هذا السياق، عبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن إدانتها للحكم الصادر ضد عبد الله سعيد مجددة دعوتها إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنه، وإلى وقف كافة التتبّعات القضائية المرتبطة بنشاطه المدني والإنساني.

وشددت الجمعية على أنّ قضية عبد الله السعيد لا يمكن النظر إليها بمعزل عن مناخ عام يتّسم بتضييق متزايد على العمل المدني والإنساني في تونس. ويتجلّى ذلك، على وجه الخصوص، في تصاعد الخطابات والممارسات التمييزية ضد المهاجرين والمهاجرات من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بالتوازي مع توظيف الإيقاف التحفّظي كآلية للحدّ من نشاط الفاعلين والفاعلات في المجتمع المدني.

كما عبرت الجمعية عن بالغ انشغالها إزاء هذه الأحكام السجنية التي تطال المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، مشددة على أنّ مثل هذه الملاحقات القضائية التي تستهدف العمل المدني تمثّل مساسًا خطيرًا بحرية العمل الجمعياتي وتقويضًا لهامش الحريات، فضلًا عن سير مثل هذا النوع من المحاكمات في ظروف يُدان فيها المتهم قبل أن يبتّ القضاء في ملفه، وفي تعارض تام مع التزامات الدولة التونسية، دستورياً ودوليًا، في حماية الحقوق والحريات وصون كرامة الأفراد.

ودعت الجمعية إلى الكفّ عن تطويع القضاء واستعماله كأداة للعقاب المسبق بدل تحقيق العدالة، مطالبة الدولة التونسية بضمان احترام المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة، بما يعزّز مقوّمات دولة القانون ويصون استقلال القضاء ونزاهته.

ويُشار إلى أنّ عبد الله السعيد تمّ استدعاؤه هاتفيًا يوم 12 نوفمبر 2024، رفقة الكاتبة العامة وأمينة مال الجمعية، حيث خضعوا جميعًا للتحقيق قبل الاحتفاظ بهم في اليوم نفسه لدى الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المتشعّبة بالقرجاني، دون إعلامهم بتهم محدّدة أو واضحة.

وفي مرحلة لاحقة، أُحيل الملف إلى وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بمدنين، الذي اعتبر وجود شبهات ذات طابع إرهابي، ما أدّى إلى إحالة القضية إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتاريخ 17 نوفمبر 2024. ليُقرَّر، بتاريخ 26 نوفمبر 2024، انتفاء أي شبهة إرهابية، ويُعاد الملف إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بمدنين لعدم وجود شبهة إرهابية. ورغم هذا التطوّر الجوهري الذي أسقط أخطر توصيف جزائي في الملف، تمّ فتح بحث تحقيقي لاحقًا بخصوص تهم تتعلّق بتبييض الأموال واختلاسها والاعتداء على أمن الدولة الخارجي.

ويُعدّ عبد الله السعيد من النشطاء الحقوقيين الذين كرّسوا حياتهم لخدمة المواطنين والمواطنات في مختلف جهات تونس، والدفاع عن حقهم في الرعاية الصحية والكرامة الإنسانية، حيث أسّس جمعية أطفال القمر بمدنين، التي تختص بالإحاطة بأطفال القمر، إلى جانب توفير دعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الهشّة، وتقديم خدمات الإحاطة الطبية والنفسية، فضلًا عن الخدمات الإنسانية التي تقدّمها الجمعية.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​