وقال بوكر إن “السجين مهران.ع تمّ الاحتفاظ به لأيام طويلة دون تمكينه من العلاج،” في خرق فجّ لكلّ القواعد القانونية والإنسانية مما أدى إلى انهيار حادّ في حالته، ونوبة عصبية خطيرة بلغت حدّ محاولة الانتحار عبر محاولة فقء عينه”.
أضاف المحامي أن التقرير الطبي أفاد بأن حالة مهران تمثّل خطرًا على نفسه وعلى غيره، وتستوجب تدخّلًا عاجلًا وإيواءً وجوبيًا بمؤسسة استشفائية مختصّة، ورغم ذلك أصدر قاضي التحقيق بطاقة إيداع بالسجن في حقه.
وتساءل بوكر: أيّ استهتار بحياة إنسان؟ وأيّ عدالة هذه التي تفضّل الزجّ بمريض نفسي في السجن بدل إنقاذه بالعلاج؟.
مريض يُحرم من الدواء، يُدفع إلى حافة الانتحار، ثم يُكافأ ببطاقة إيداع في السجن… في انتظار ماذا؟ انهيار كامل؟ أم موت بطيء داخل زنزانة؟
وشدد بوكر على أن قرار ايداع مهران السجن، دون تدخل النيابة العمومية، يضع سلامته وبقية الموقوفين والإطار السجني في خطر و “يضرب عرض الحائط بكلّ الضمانات التي أقرّها القانون لحماية فاقدي أو ناقصي الإدراك”.
واعتبر بوكر أن ما حصل ليس فقط ظلمًا، بل فضيحة قانونية وأخلاقية مكتملة الأركان.
