طالبت منظمة محامون بلا حدود بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي مراد الزغيدي، وإلغاء إدانته، ووضع حدٍّ لملاحقة الصحفيين قضائيًا بسبب قيامهم بعملهم.
أشارت منظمة محامون بلا حدود إلى أن جلسة الاستئناف غدًا تمثل خطوةً حاسمةً نحو إنهاء استخدام القوانين الاستثنائية ضد الصحفيين.
وقالت المنظمة إن “احتجازه المطوّل اعتداءً خطيرًا على حرية الصحافة في تونس”.

يشار إلى أن الصحفي مراد الزغيدي يمثل يوم غد الثلاثاء 14 أفريل 2026 أمام محكمة الاستئناف، بعد صدور حكم ابتدائي قاسٍ ضده بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف، بتهمة “غسيل الأموال”.
كما يمثل الإعلامي برهان بسيس في نفس الجلسة الاستئنافية وهو يواجه ذات الحكم ونفس التهمة.
وفي هذا الإطار، دعت عدد المنظمات والهيئات الوطنية والجمعيات والنقابات، في بيان مشترك اليوم الإثنين 13 أفريل، إلى إطلاق سراح الصحفي مراد الزغيدي والإعلامي برهان بسيس فورا، وتبرئتهما من التهم المنسوبة إليهما.
كما طالبوا بالكفّ عن الاستعمال السياسي للقوانين والمراسيم الضاربة للحقوق والحريات الأساسية، التي تمّ بموجبها افتعال مئات القضايا والملفات ضد الصحفيين والإعلاميين والنشطاء والمعارضين للسلطة الحالية.
يذكر أن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت بتاريخ 22 جانفي 2026، حكما يقضي بسجن مراد الزغيدي وبرهان بسيس مدة 3 أعوام و6 أشهر بتهمة “غسل الأموال وجرائم جبائية”.
كما قضت الدائرة في حقها بغرامة مالية، إضافة إلى مصادرة الأموال الراجعة لهما ومصادرة الحصص الاجتماعية للشركة المساهمان فيها لفائدة الخزينة العامة للبلاد.
من جهتها، دعت لجنة مساندة الصحفي مراد الزغيدي إلى وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 14 أفريل 2026 أمام محكمة الاستئناف بتونس الساعة التاسعة صباحا، معتبرة أن الحكم الصادر في حقه والقاضي بسجنه لمدة 3 سنوات ونصف هو “محاولة يائسة لتشويهه وللتغطية على سبب اعتقاله الأصلي، وهو آراء ومواقف أدلى بها تعليقا على الأحداث السياسية والحياة العامة في إطار مهنته كصحفي ومقدم برامج”.