وفي هذا الإطار، عبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، في بيان لها اليوم الثلاثاء 26 ماي 2026، عن تضامنها الكامل وغير المشروط مع سهام بن سدرين، إزاء ما تتعرض له من تضييقات وملاحقات قضائية متواصلة وممنهجة، باتت تطال شخصيات وهيئات اضطلعت سابقًا بأدوار محورية في مسار العدالة الانتقالية.
كما أكدت جمعية تقاطع على ضرورة احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة، وضمان استقلالية القضاء، لما تمثله من مبادئ أساسية لا تقبل الانتقاص أو التوظيف السياسي، مجددة دعوتها إلى الوقف الفوري لكل الممارسات التي من شأنها المساس باستقلال السلطة القضائية أو توظيفها كأداة للتنكيل والتصفية السياسية.
هذا دعت إلى الوقف الفوري لمختلف الممارسات التي تقوّض استقلال القضاء وتحوّله إلى أداة للتنكيل السياسي، مطالبةً بإعلاء سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات للجميع.
وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قررت بتاريخ 18 ماي 2026، تأجيل النظر في قضيتين مرفوعتين ضد الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين وعدد من المتهمين الآخرين، من بينهم وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية الأسبق مبروك كورشيد، وذلك استجابة لطلبات هيئة الدفاع التي التمست مزيدا من الوقت للاطلاع وإعداد وسائل الدفاع.
وتتعلق القضيتان بأعمال وتقارير صلح وتحكيم أنجزتها هيئة الحقيقة والكرامة خلال فترة إشراف سهام بن سدرين عليها، إلى جانب ملفات مرتبطة بالبنك الفرنسي التونسي وبإجراءات تحكيم ومصالحة أثارت جدلا سياسيا وقضائيا متواصلا منذ سنوات.
وتواجه بن سدرين، البالغة من العمر 76 عاما، 6 قضايا لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي، في علاقة بمهامها على رأس الهيئة، أبرزها قضية “تزييف” التقرير الختامي للهيئة، في الجزء المتعلق بنزاع الدولة التونسية مع البنك الفرنسي التونسي، والذي حسمه التحكيم الدولي لفائدة تونس.
يذكر أن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس قد قرّرت، يوم 19 فيفري 2025، الإفراج عن سهام بن سدرين مع تحجير السفر عنها.