نائب البرلمان: تلجأ السلطة إلى أسهل الخيارات وأكثرها خطورة الأمن بدل السياسة والإيقاف بدل تنفيذ القانون

أدان النائب بالبرلمان محمد علي التعامل الأمني مع تحرك المعطلين عن العمل، مطالبا بالإفراج الفوري عن كل من تم إيقافه على خلفية هذا التحرك، وبفتح تحقيق جدي في ظروف استعمال العنف وتحديد المسؤوليات.

2 دقيقة

أدان النائب بالبرلمان محمد علي التعامل الأمني مع تحرك المعطلين عن العمل، مطالبا بالإفراج الفوري عن كل من تم إيقافه على خلفية هذا التحرك، وبفتح تحقيق جدي في ظروف استعمال العنف وتحديد المسؤوليات.

مشيرا إلى أن مواجهة المطالب المشروعة بالقوة لا تلغيها، والإيقافات لا تنتج مواطن شغل، والعنف لا يعوض غياب القرار السياسي.

وقال في تدوينة نشرها على صفحته بالفيسبوك إنه حين تواجه السلطة أصحاب الشهائد العليا بالعنف بدل تنفيذ القانون، فذلك ليس فشلاً في ملف التشغيل فقط، بل سقوطٌ في امتحان دولة القانون.

وأضاف أن “السلطة تلجأ إلى أسهل الخيارات وأكثرها خطورة: الأمن بدل السياسة، والعنف بدل الحوار، والإيقاف بدل تنفيذ القانون”.

وتابع : “لقد أصبح من الضروري أن نقولها بوضوح: لا يمكن تحويل عجز السلطة السياسية عن تنفيذ القانون إلى مهمة أمنية. ولا يمكن معالجة أزمة سياسية وقانونية واجتماعية باستعمال القوة. السلطة التي تعجز عن تقديم الحلول ثم تستدعي الأمن لمواجهة أصحاب الحقوق إنما توسع دائرة الأزمة وتعمق فقدان الثقة في المؤسسات”.

وشدّد محمد علي على أنّ “القضية اليوم ليست قضية احتجاج في القصبة فقط، وليست قضية تشغيل بالمعنى الضيق. القضية هي احترام الدولة لالتزاماتها، واحترام السلطة التنفيذية للقوانين الصادرة عن مؤسسات الدولة، واحترام المواطن الذي اختار الطريق القانوني والمؤسساتي للمطالبة بحقه”، متسائلا: “ما قيمة أن يصادق البرلمان على قانون بأغلبية ساحقة إذا كان يمكن للسلطة التنفيذية أن تتركه معلقا، وأن تؤجل تطبيقه، وأن تدفع في النهاية بأصحاب الحق إلى الشارع ثم تواجههم أمنيا؟”.

وكان قد نفّذ، اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل تحركا احتجاجيا بساحة الحكومة بالقصبة للمطالبة بتطبيق القانون عدد 18 للانتداب صلب الوظيفة العمومية والقطاع العام الذي صادق عليه البرلمان منذ حوالي 9 أشهر.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​