أفادت جبهة الخلاص في بيان لها بأنها “تتابع ببالغ الانشغال ما يتم تداوله من أخبار ومعلومات متضاربة بشأن الوضعية الصحية لراشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، وكذلك ما يُشاع حول الوضعية الصحية لرئيس جبهة الخلاص، أحمد نجيب الشابي”.
و حمّلت جبهة الخلاص، السلطات كامل المسؤولية عن “حالة الغموض التي أحاطت بالوضع الصحي لبعض المعتقلين السياسيين نتيجة منع الزيارات أو التضييق عليها، وغياب التواصل الرسمي والشفاف”.
مشددة على أنّه “أمام غياب أي توضيح رسمي، واستمرار منع عائلة راشد الغنوشي وهيئة الدفاع عنه من زيارته والاطمئنان المباشر على حالته الصحية، فإن مناخ الغموض والتكتم لا يمكن إلا أن يغذي الإشاعات ويزيد من قلق العائلات ومخاوفها”.
ودعت الجبهة، السلطات إلى إصدار بيان رسمي وعاجل يوضح الحقيقة كاملة بشأن الوضعية الصحية لكل من راشد الغنوشي وأحمد نجيب الشابي، بما يضع حدًا للإشاعات ويطمئن عائلتيهما والرأي العام.
مطالبة بتمكين عائلة راشد الغنوشي ومحاميه، دون تأخير، من ممارسة حقهم القانوني والإنساني في زيارته والاطلاع على حالته الصحية، مع ضمان حصوله على الرعاية الطبية التي تستوجبها حالته.
وفي هذا السياق، أكدت الجبهة أنّ سلامة جميع المعتقلين والسجناء السياسيين مسؤولية قانونية وأخلاقية تتحملها الدولة كاملة، وأنّ أي إخلال بهذا الواجب أو أي تستر على أوضاعهم الصحية يمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان وللقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
كما جدّدت دعوتها إلى احترام الحقوق الأساسية للمعتقلين، وفي مقدمتها الحق في الرعاية الصحية والتواصل مع العائلات والمحامين، ودعت المنظمات الوطنية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة هذه التطورات عن كثب، مع تمسكها بالمطلب الرئيس: “الإفراج العاجل عن جميع المعتقلين السّياسيّين”.
وكانت قد أعربت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، عن قلقها إزاء ما وصفته “التدهور الخطير” في وضعه الصحي تبعا لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي.
وكانت المحامية هيفاء الشابي قد أكدت الثلاثاء الفارط تعرض راشد الغنوشي للإغماء في السجن بسبب موجة الحر التي تشهدها البلاد.
يذكر أنه تم إيقاف راشد الغنوشي في أفريل 2023 وهو يواجه عديد الأحكام السجينة في قضايا عدة.