أفاد الأمين العام للتيار الديمقراطي هشام العجبوني بأنه تم اليوم من الحاضرين من دخول جلسة استئناف الحكم الصادر في حق الصحفي مراد الزغيدي وتم الاكتفاء بدخول الملاحظين الأجانب.
وذكر العجبوني بأن علنيّة الجلسات هي من شروط المحاكمات العادلة ومن حق المواطنين والمواطنات ممارسة حقّهم المواطني في مراقبة الجلسات وسير المحاكمات، وذلك في كنف احترام القانون والإجراءات المعمول بها.
وتابع العجبوني: “حتى في عهدي بورڤيبة وبن علي لم يحدث هذا وحسب عديد الشهادات لم يكن هنالك مثل هذه التضييقات، بل كانت الجرائد اليومية تنقل تفاصيل المحاكمات وأقوال المتهمين وألسنة الدفاع حتى يطّلع الرأي العام عليها”.
وقال العجبوني إنه” في عهد العلو الشاهق، قضايا بحجم التآمر على أمن الدولة والمرسوم اللعين رقم 54 تتمّ في المهموتة” وبدون احترام الإجراءات القانونية ولا مرافعات للمحامين في الأصل ولا تداول إعلامي ولا كشف للحقيقة، وبعدها تصدر الأحكام الثقيلة وغير المسبوقة باسم الشعب وباسم العدالة”.
أضاف بالقول: في هذا العهد السّعيد، وفي غياب الإنجازات والإستثمارات والإصلاحات، أصبحت أخبار الإيداع والسجن تمثّل خبزنا اليومي (سيصبح قريبا بالنخّالة عِوض الفارينة، فهنيئا لنا).

مثل، اليوم الثلاثاء 14 أفريل 2026، الصحفي مراد الزغيدي أمام محكمة الاستئناف بتونس، في أولى جلسات الحكم الابتدائي الصادر في حقه والقاضي بسجنه لمدة 3 سنوات ونصف،حيث طلبت هيئة الدفاع تأجيل الجلسة وترافعت من أجل المطالبة بالافراج المؤقت.
كانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت بتاريخ 22 جانفي 2026، حكما يقضي بسجن مراد الزغيدي مدة 3 أعوام و6 أشهر بتهمة “غسل الأموال وجرائم جبائية”.
كما قضت الدائرة في حق الزغيدي بغرامة مالية، إضافة إلى مصادرة الأموال الراجعة له ومصادرة الحصص الاجتماعية للشركة المساهم فيها لفائدة الخزينة العامة للبلاد.
يذكر أن لجنة مساندة مراد الزغيدي قد اعتبرت أن هذا الحكم “محاولة يائسة لتشويهه وللتغطية على سبب اعتقاله الأصلي، وهو آراء ومواقف أدلى بها تعليقا على الأحداث السياسية والحياة العامة في إطار مهنته كصحفي ومقدم برامج”.
كما اعتبرت أن هذا الحكم “الجائر آلية تعسفية لإطالة محكوميّته، والتشفي من صوت إعلامي حر عُرِف برصانته ومهنيته ونزاهته”.
يُشار إلى أن الإعلامي برهان بسيس حوكم أيضا بنفس التهمة وصدر في حقه نفس الحكم.
يذكر أنه تم إيقاف الزغيدي وبسيس في ماي 2024، حيث تم الاحتفاظ بهما على ذمّة التحقيق في إطار قضية تتعلق باستعمال أنظمة معلومات لنشر وإشاعة أخبار اعتُبرت غير حقيقية بهدف التشهير وتشويه السمعة، وذلك استنادا إلى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 المتعلق بجرائم أنظمة المعلومات والاتصال.
وتم الحكم عليه في هذه القضية بثمانية أشهر سجنا، على خلفية منشورات وبرامج إعلامية تعود إلى سنة 2020.