أكد المحامي محمد عبو، في تدوينة نشرها أمس الإثنين 13 أفريل 2026، تمسك المعتقل السياسي جوهر بن مبارك بمواصلة إضراب الجوع الذي يخوضه منذ أيام، رغم تدهور حالته الصحية.
وأضاف عبو أن جوهر بن مبارك كان “مرهقا متألما من نقله في سيارة من سجن بلي بنابل إلى سجن السرس بالكاف مقيد اليدين وقد تم وضعه في غرفة ‘قذرة’ تنبعث منها الروائح الكريهة تم اختيارها لكسر إرادته”، معتبرا أن هذه الانتهاكات لاتطال جوهر فقط بل “والده المسن الذي سيضطر لقطع 370 كلم لكل زيارة ذهابا وأيابا”.
كما أشار محمد عبو الى أنه قام بزيارة المحامي العياشي الهمامي بسجن ايقافه بالمرناقية، متابعا بالقول “تخرج من الزيارة وأنت تفكر في كل ما قدم لبلاده في زمن حكم عصابة فر رئيسها ذات يوم لما استفاق تونسيون”.
ودعا محمد عبو الى رفض ما اعتبره “الحكم بأسلوب العصابات” معتبرا أن مانعيشه اليوم من “انحطاط” هو نتيجة خطأ طرفين الأول يتمثل، وفق تقديره، في سلطة حاكمة “تعتمد القمع والتخويف دون تحقيق أي إنجاز في بلد صار منكوبا” معتبرا أن “الدولة لما تسير خارج القانون ودون أي مشروع، فنهاية من سيطر عليها معلومة مسبقة كنهاية العصابات”.
أما الطرف الثاني، فيتمثل، حسب عبو، في جزء من الشعب الذي اختار الصمت، خوفا من القمع “يشترى السلامة المؤقتة بالذل وبالخضوع لحكم الجريمة”.
ودعا عبو ما وصفها بـ”النخب التونسية” للتحرك في الداخل والخارج من أجل إعلان موقف واضح يرفض الظلم ويدافع عن دولة القانون، معتبرا أن مثل هذا التحرك يمكن أن يفرض التغيير أو يسرع به.
وختم عبو بالقول “نريد دولة قانون وحكام يحترمون القانون وسمو منصبهم ومسؤوليتهم وشعبهم وأنفسهم، لا دولة تحكم بمنطق العصابات” متابعا “الظلم شمل كل الفئات، كل الجهات، كل الأعمار، كل الأحزاب، كل المهن، ودائما دون أي منجز ولا أمل لعاقل في أي منجز في وضع عبثي وسريالي مماثل”.


وكانت المحامية دليلة بن مبارك مصدق قد أفادت، يوم 7 أفريل 2026، بأنه تم نقل شقيقها جوهر بن مبارك من سجن بلي بنابل إلى سجن السرس بولاية الكاف.
واعتبرت مصدق أنه تم نقله “عقوبة له على إضراب الجوع الذي يخوضه على خلفية عدم تمكينه من فحص سكانار وكرسي بلاستيكي” مشيرة إلى أنه يعاني من مشاكل صحية على مستوى الظهر.
أخبار ذات صلة: