وشدد الحزب في بيان له، على أن هذه القضايا مُدبّرة و مُفبركة وملفقة بتهم كيدية، معتبرا أن التهم التي نُسبت للطفي المرايحي “لا تعدو أن تكون سيناريوهات غير مقنعة ، تهدف في جوهرها إلى عزله سياسياً واقصائه من المشهد العام عبر اختلاق تهم مالية تفتقر لأدنى مقومات الأدلة الواقعية و القانونية”.
واعتبر الحزب أن الحكم بالسجن ست سنوات في حق لطفي المرايحي، وبثلاثة سنوات في حق ليلى قلال، ليس مجرد إجراء قضائي، بل هو إعلان صريح عن اغتيال العمل السياسي الديمقراطي في البلاد، مشددا على أن “هذه المظلمة الصارخة هي الضريبة التي يدفعها المرايحي مقابل تمسكه بحقه الدستوري في الترشح للانتخابات الرئاسية 2024، ومواجهته للسلطة بآراء معارضة جريئة كشفت إخفاقات المسار الحالي”.
وأضاف الحزب أن سياسة تكميم الأفواه الممنهجة، وتلفيق القضايا ضد المعارضين تحت مسميات قانونية مطاطة ، باتت السلاح الوحيد للسلطة لتصفية كل من يجرؤ على طرح بديل سياسي أو اقتصادي، منددا بشدة بتحويل أروقة المحاكم إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية، و بضرب استقلالية القضاء و توظيفه للتنكيل و الترهيب بالخصوم السياسيين و ضرب منسوب الثقة في مؤسسات الدولة.
ودعا الحزب جميع القوى السياسية، والمنظمات الحقوقية ، بضرورة رص الصفوف وتوحيد الجهود للوقوف في وجه هذه المظالم المتكررة، مشددا على أن “السكوت اليوم عن هرسلة المعارضين هو ضوء أخضر لاستمرار القمع ضد الجميع دون استثناء”.
وختم الحزب بالتأكيد على “إن الحرية لا تُجزأ، والعدالة لا تُبنى على تصفية المنافسين. سنظل متمسكين بحقنا في النضال السلمي والسياسي، ولن تثنينا الأحكام الجائرة عن مواصلة الدرب نحو تونس الحرية والكرامة”.

وقضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم 10 أفريل 2026 بسجن أمين عام حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري لطفي المرايحي، الموقوف منذ جويلية 2024، لمدة 6 سنوات وذلك في قضية تتعلق بغسيل الأموال وجرائم مصرفية ومالية والتعامل مع مقيم وغير مقيم.
وكانت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس قد قضت مؤخرا بسجن لطفي المرايحي مدة ستّة أشهر نافذة وذلك من أجل تهم تعلقت باستعمال أنظمة معلومات واتصال لنشر وترويج أخبار كاذبة وفق ما ورد في ملف القضية والأبحاث.
كما تعلقت به قضية أخرى مرتبطة بما عُرف إعلاميًا بملف “التزكيات” أو التأثير على الناخبين، حيث صدر في جويلية 2024 حكم ابتدائي بسجنه ثمانية أشهر مع خطية مالية وأحكام تكميلية من بينها المنع من الترشح، قبل أن يتم لاحقًا تخفيض العقوبة السجنية استئنافيًا إلى ستة أشهر.
أخبار ذات صلة: