23 سنة سجنا في حق بشير العكرمي

قضت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس في ساعة متأخرة من ليلة أمس بالسجن مدة 23 سنة في حق وكيل الجمهورية المعفى البشير العكرمي، وذلك على ذمة قضبتين تعلقتا بملف الشهيد شكري بلعيد واخفاء وثائق منه.

5 دقيقة

قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الارهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس الثلاثاء، بسجن بشير العكرمي (وكيل جمهورية سابق) مدّة 23 عاما وحبيب اللوز (قيادي بحركة النهضة) وحسن بن بريك (ناشط بتنظيم أنصار الشريعة الارهابي) مدة 13 عاما في قضيتين منفصلتين، وفق ما أكده مصدر قضائي لوكالة تونس افريقيا للأنباء، اليوم الأربعاء.

وتعلقت القضيتان، وفق المصدر ذاته، بجملة التجاوزات والاخلالات التي شابت المسار الاجرائي للقضية التحقيقية المتعلقة باغتيال الشهيد شكري بلعيد (الأمين العام السابق لحركة الوطنيين الديمقراطيين الموحد، أغتيل يوم 6 فيفري 2013 أمام منزله).

وأوضح أن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الارهاب بابتدائية تونس، أصدرت حكما يقضي بسجن بشير العكرمي مدة عشرة أعوام، من أجل جرائم تعمد موظف عمومي ترك واجب القبض على متهم بقصد إعانته على التخلص من التتبعات العدلية، وتعمد اخفاء الحقيقة باستعمال خصائص الوظيف.

وأضاف أن نفس الدائرة أصدرت حكما بسجن بشير العكرمي والحبيب اللوز وحسن بن بريك مدة ثلاثة عشر عاما، من أجل جرائم وضع كفاءات وخبرات على ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الارهابية، والتدليس المعنوي المرتبط بجرائم ارهابية، وافشاء معلومات بأي وسيلة كانت لفائدة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الارهابية، بقصد المساعدة على ارتكابها والاستفادة منها وعدم عقاب مرتكبيها.

كما أفاد بأن الدائرة الجنائية المذكورة، قضت بوضع كل واحد منهم تحت المراقبة الادارية مدة ثلاثة أعوام.     يشار الى أن بشير العكرمي هو قاض سابق تولى خطتي قاضي التحقيق الأول ووكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس، وتولى قضية الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وكانت دائرة الاتهام العاشرة بمحكمة الاستئناف بتونس، قد أحالت العكرمي يوم 11 جوان 2024 على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، لمقاضاته من أجل تهم تتعلق ب “التدليس ومسك واستعمال مدلس”.     وأصدر قاضى التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم 22 فيفري 2024، بطاقة إيداع بالسجن ضد العكرمي هي الثالثة، تعلقت بقضية تقدم بها حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد “الوطد” (حزب الشهيد شكري بلعيد) وورثة الشهيد محمد البراهمي، بخصوص أعمال قضائية قام بها العكرمي في ملف اغتيال الشهيد شكري بلعيد.     وكانت صدرت في حق العكرمي بطاقة ايداع أولى يوم 10 مارس 2023 عن قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، والثانية عن عميد قضاة التحقيق بابتدائية تونس في 24 جويلية 2023. وتعلقت القضيتان بشكايات تم رفعها ضد العكرمي تخص شبهة ارتكاب تجاوزات وإخلالات عندما تعهد سابقا بقضيتي الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.   

وعلق عزيز عكرمي نجل بشير العكرمي قائلا: قاضٍ يُتَّهَم بالإرهاب بسبب “فبركة” ملف ، بينما هذا الملف نفسه استُخدم في المحاكم لإدانة أشخاص آخرين بالإعدام وهو يقبع خلف القضبان. فكّروا في ذلك. الملف حقيقي بما يكفي لإدانة غيره، لكنه يُسجن لأنه “فبركه”. هذا ليس عدلًا، بل تناقض صارخ.

تابع في تدوينة نشرها على صفحته بالفيسبوك: وليكن واضحًا هذه السنوات لا تعني شيئًا. لا تُضفي شرعية على الاتهام. لا تُطهّر الإجراءات. لا تحوّل الظلم إلى عدالة لمجرد أن محكمة فاسدة ختمته.

وإلى كل من كان مسؤولًا، افهموا جيدًا: المساءلة لا تختفي لمجرد أنكم تملكون السلطة اليوم. من القاضية بسمة العرعوري التي وقّعت الحكم، إلى وكيل الجمهورية الذي تبنّى الاتهام، إلى كل من صاغ الرواية ولفّقها، إلى من أعطى الأوامر في الغرف المغلقة. كل مستوى. كل اسم. كل توقيع. السلطة تتغير. المناصب تزول. والحماية لا تدوم.

أشار عزيز العكرمي إلى أن والده أمضى اثنين وثلاثين عامًا يحارب الجريمة،” وكان من بين المسؤولين عن تطهير تونس من الإرهاب. وحدات مكافحة الإرهاب تعرف ذلك، وقضاة آخرون يعرفون ذلك، وهو نفسه يعرف ذلك”، وفق نص التدوينة.

وأضاف أنه: حتى لو مُحيت السجلات، فهناك من سيتذكر. حتى لو مضى التاريخ قُدمًا، فهناك من لن ينسى. الظلم الموثّق لا يُمحى، واسمكم موجود على كل ورقة.


وكانت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس قد أصدرت أحكاما تراوحت بين عدم سماع الدعوى والإعدام في ملف اغتيال الشهيد شكري بلعيد حيث جاءت الأحكام على النحو التالي:

كما قررت المحكمة تبرئة 9 متهمين، وأقرت ببراءة 4 موقوفين آخرين.

الإعدام شنقا بحق كل من محمد العوادي، المسؤول عن الجناح العسكري لتنظيم “أنصار الشريعة” المحظور في تونس، وعز الدين عبد اللاوي، وهو عنصر أمني سابق تم عزله من منصبه.

السجن مدى الحياة بحق 4 متهمين لم تُذكر أسماؤهم في التقارير.

أحكام بالسجن تراوحت بين 4 سنوات و37 سنة، كان أبرزها بحق أحمد المالكي، المعروف بكنية “الصومالي”، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 37 عاما.

وأفادت حركة النهضة، في بيان لها بأن “الاحكام الاستئنافية المتعلقة بقضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد، التي أصدرتها محكمة الاستئناف، تثبت براءة النهضة ورئيسها وبطلان الاتهامات الموجّهة ضدها زيفا وبهتانا”، وفقها.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​