طالب مرصد الحرية لتونس بمراجعة الأحكام الصادرة في قضية “التسفير” بما يضمن احترام مبدأ المسؤولية الجزائية الفردية وعدم تحميل المسؤوليات على أساس المناصب أو الانتماءات السياسية.
كما طالب المرصد بإيقاف المسار الزجري الذي حوّل القضية إلى محاكمة سياسية بأثر رجعي، تحت غطاء مكافحة الإرهاب ونقض الأحكام القاسية التي تفتقر في أغلبها إلى أدلة مادية مباشرة تثبت أفعالًا جرمية محددة.
دعا المرصد أيضا إلى تحييد القضاء عن أي تأثير سياسي أو إعلامي، ووقف كل أشكال توظيف ملفات الإرهاب في تصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين.
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس، فجر اليوم الجمعة، أحكامًا استئنافية في ما يُعرف بقضية “شبكات التسفير إلى بؤر التوتر”، شملت عددًا من المسؤولين السياسيين والأمنيين السابقين.
وقضت المحكمة بالسجن مدة 24 عامًا في حق علي العريض، وزير الداخلية ورئيس الحكومة الأسبق، بعد أن كان قد حُكم ابتدائيًا بـ34 سنة سجنًا. كما حكمت بالسجن 22 عامًا في حق الإطارين الأمنيين السابقين فتحي البلدي وعبد الكريم العبيدي، مقابل 26 سنة لكل منهما ابتدائيًا.
وشملت الأحكام كذلك نور الدين قندوز (28 سنة مقابل 36 ابتدائيًا)، ولطفي الهمامي (24 سنة مقابل 28)، وهشام السعدي (24 سنة مقابل 36)، وسامي الشعار (6 سنوات مقابل 18)، وسيف الدين الرايس (3 سنوات مقابل 24). كما تقرر إخضاع المحكوم عليهم إلى المراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات بعد انقضاء العقوبة، باستثناء الشعار والرايس لمدة عامين.
وتتعلق التهم الموجهة إليهم بتكوين وفاق إرهابي، ووضع كفاءات على ذمة وفاق إرهابي، والمساعدة على مغادرة التراب التونسي بقصد ارتكاب جرائم إرهابية خارج البلاد، والتحريض على السفر، وتمويل عمليات التسفير.