قالت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء 25 فيفري 2026، إن ما تسمّى بـ”قضية التآمر” جزء من الحملة الأوسع للسلطات التونسية لسحق المعارضة وإسكات المعارضين السياسيين في تونس، والتي شهدت محاكمة صحفيين بموجب قوانين مكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال وسجن موظفي منظمات غير حكومية لمجرد تأديتهم عملهم.
واضافت العفو الدولية أنه قبل ثلاث سنوات، وسّعت السلطات التونسية حملتها القمعية ضد المعارضة، حيث لاحقت قضائيًا 40 معارضًا وناشطًا ومدافعًا عن حقوق الإنسان “بتهم تآمر” لا أساس لها لمجرد ممارستهم حقوقهم السياسية، داعية السلطات الإفراج فورًا عن جميع المعتقلين “ظلمًا”.
وفي عام 2025، حكمت المحكمة عليهم بأحكام سجن قاسية جدًا وصلت إلى 35 عامًا بعد محاكمات فادحة الجور، حيث يقضي 12 من المتهمين حاليًا فترات سجنهم، بينما الآخرون موجودون في الخارج. كما يقضي متهمون آخرون في القضية أحكامًا بالسجن في قضايا منفصلة.
واعتبرت العفو الدولية أن الاستئناف القادم أمام محكمة التعقيب هو الملاذ القضائي الأخير للمتهمين في قضية التآمر وفرصة لتصحيح ظلم صارخ.
يذكر أنه قد تم يوم 04 ديسمبر 2025، إيقاف رئيس جبهة الخلاص الوطني، أحمد نجيب الشابي تنفيذا للحكم الصادر في حقه فيما يعرف بقضية التآمر والقاضي بسجنه لمدة 12 بعد أن تم التخفيف في الحكم الإبتدائي الصادر ضده بـ18 سنة.
كما تم يوم 02 ديسمبر الجاري إيقاف المحامي العياشي الهمامي، تنفيذا لمضمون الحكم النهائي الحضوري الصادر في حقه من محكمة الاستئناف بتونس في قضية التآمر والقاضي بسجنه 5 سنوات.
كما يذكر أنه قد تم ايقاف الناشطة الحقوقية والسياسية شيماء عيسى يوم السبت الفارط إثر صدور حكم استئنافي في حقها فيما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة والقاضي بسجنها 20 سنة.
وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، أصدرت يوم 28 نوفمبر الفارط، أحكاما سجنية نهائية في حق المتهمين في ما يعرف “بقضية التآمر على أمن الدولة”.
وتراوحت الأحكام السجنية الصادرة في حق الموقوفين منهم، بين 10 سنوات و45 سنة سجنا، فيما قضي في شأن متهم موقوف بعدم سماع الدعوى. أما المتهمون بحالة سراح فقد تراوحت الأحكام في حقهم بين 5 سنوات و35 سنة سجنا، فيما قضي في شأن اثنين منهم بعدم سماع الدعوى.
وبالنسبة للمتهمين بحالة فرار فقد قضت المحكمة بإقرار العقوبات السجنية المحكوم بها ابتدائيا في حقهم (33 عام مع النفاذ العاجل) مع الترفيع فيها بالنسبة لبعضهم إلى 43 عاما مع النفاذ العاجل.
وتعود أطوار هذه القضية إلى فيفري 2023، عندما تم إيقاف سياسيين من أطياف سياسية مختلفة ومسؤولين ووزراء سابقين ومحامين ورجال أعمال وأمنيين، من أجل تهم تتعلق بالخصوص بـ “تكوين وفاق بغاية التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي”.
وتعلقت التهم التي أحيل من أجلها قرابة 40 متهما، بارتكابهم لجرائم أهمها التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية والانضمام إليه، وارتكاب الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح، وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي المرتبطة بجرائم إرهابية، والإضرار بالأمن الغذائي والبيئة.
وكانت الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت، في 19 أفريل 2025، أحكاما سجنية في حق المتهمين فيما يعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة” تراوحت بين 4 سنوات و 66 سنة.
كما تم شطب أسماء 3 متهمين من ملف القضية (في الطور الابتدائي)، لتقدمهم بطعن في قرار دائرة الاتهام بالتعقيب، وهم رياض خميس عمار الشعيبي (حالة سراح) ومحمد كمال حسونة عمارة الجندوبي (بحالة فرار) ونور الدين حامد بلقاسم بن تيشة (بحالة فرار).
أخبار ذات صلة: