وأكّدت رابطة حقوق الإنسان، في بيان نشرته أمس الثلاثاء 24 فيفري 2026، التزامها المبدئي والمتواصل بالنضال من أجل دولة القانون واستقلال القضاء ومن أجل ضمان شروط المحاكمة العادلة والدفاع عن الكرامة الإنسانية وعن الحقوق والحريات.
وأشارت إلى أنها تلقت بارتياح بالغ، خبر الإفراج عن القاضي السابق والمحامي أحمد صواب، الذي ظلّ طيلة مسيرته كقاض ومحام، صوتا حُرا وجريئا في الدفاع عن استقلال القضاء وعلوية القانون، ومناصرا ثابتا للحقوق والحريات، في سياق اتسم بتصاعد الضغوط والتضييقات على الفاعلين في الشأن العام.
وأضافت أن هذا الإفراج يأتي إثر فترة إيقاف دامت 300 يوم، أثارت موجة تضامن واسعة داخل البلاد وخارجها، وكشفت حجم التمسّك المجتمعي بالحقوق و بقيم الحرية واستقلال القضاء.
واعتبرت رابطة حقوق الإنسان أن ذلك يمثل محطة ذات دلالات مهمة في مسار نضالي عنوانه الدفاع المستميت عن حرية الرأي والتعبير، وعن دولة القانون والمؤسسات، وعن قضاء مستقلّ لا يخضع إلا لسلطة القانون ويحمي الحقوق والحريات دون انتقاء أو انتقام، وفق نص البيان.
وتوجّهت بتحية تقدير إلى هيئة الدفاع وكافة المحامين الذين خاضوا المعركة القانونية بكفاءة واقتدار، وحيّت الحراك المدني والمواطني وكل القوى الحية التي عبّرت سلميا عن تضامنها، مؤكدة أن الدفاع عن الحرية ليس جرما بل حقّ ومسؤولية جماعية.
وحيّت رابطة حقوق الإنسان صمود عائلات المساجين السياسيين ومعتقلي الرأي ولجان الدفاع عنهم، “الذين واجهوا المحنة بثبات وكرامة، فحوّلوا الألم إلى طاقة نضال من أجل العدالة والإنصاف، وحافظوا على مطلب الحرية حيا في الفضاء العام”.
كانت قد قرّرت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس الإفراج عن المحامي والقاضي السابق أحمد صواب، وذلك بعد استنطاقه في جلسة انعقدت صباح أمس والاكتفاء بالمدة التي قضاها في السجن، وحذف المراقبة الإدارية.
وقد مثل أحمد صواب بحالة إيقاف من السجن المدني بالمرناقية عبر غرفة المحاكمة عن بعد، في إطار الطعن بالاستئناف المتعلق بالحكم الابتدائي الصادر في حقه، والذي كان قد قضى بسجنه مدة خمس سنوات مع إخضاعه لمراقبة إدارية لمدة ثلاث سنوات.