جمعية ضحايا التعذيب تطالب بفتح تحقيقات في جميع حالات الوفاة داخل السجون التونسية

طالبت جمعية ضحايا التعذيب في جنيف بـفتح تحقيقات قضائية وطبية جادة ومستقلة في جميع حالات الوفاة المسجلة أو المبلغ عنها داخل السجون التونسية، وتحديد أسبابها والمسؤوليات المترتبة عنها.

3 دقيقة

طالبت جمعية ضحايا التعذيب في جنيف بـفتح تحقيقات قضائية وطبية جادة ومستقلة في جميع حالات الوفاة المسجلة أو المبلغ عنها داخل السجون التونسية، وتحديد أسبابها والمسؤوليات المترتبة عنها مع نشر معطيات رسمية وشفافة حول عدد الوفيات والحالات الصحية الخطرة المسجلة داخل المؤسسات السجنية.

وأضافت الجمعية في بيان لها، أنه قد تواترت خلال الساعات الأخيرة معلومات متطابقة وإفادات لمحامين عن تسجيل حالات وفاة داخل عدد من السجون التونسية، بالتزامن مع موجة حر شديدة، إلى جانب معطيات عن تدهور الأوضاع الصحية لعدد من السجناء ونقل بعضهم إلى المؤسسات الاستشفائية.

وفي السجن المدني بالمنستير، تحدث محامون عن وفاة عدد من منوبيهم، فيما أفادت المحامية أميرة الخميري بوفاة أحد موكليها داخل السجن، مشيرة إلى معاناته من قسوة ظروف الاحتجاز وشدة الحر. كما تواترت معلومات عن حالات وفاة ووضعيات صحية حرجة في مؤسسات سجنية أخرى، في ظل تحذيرات متزايدة من الاكتظاظ وضعف التهوية وصعوبة الظروف الصحية داخل أماكن الاحتجاز.

واعتبرت الجمعية أن تكرر حالات الوفاة داخل السجون، وفي ظروف مناخية استثنائية، يثير شبهات جدية تستوجب التحقق العاجل والشفاف، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها حوادث عادية أو الاكتفاء بشأنها بمعطيات متفرقة أو غير مكتملة.

وطالبت الجمعية بتمكين عائلات المتوفين ومحاميهم من التقارير الطبية ونتائج التشريح والاختبارات وضمان حقهم في معرفة الحقيقة، مع اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة موجة الحر، وخاصة توفير مياه الشرب، وتحسين التهوية، وتعزيز الرعاية الطبية، والتخفيف من الاكتظاظ.

كما طالبت بمكين الهيئات الحقوقية والرقابية المستقلة من زيارة السجون والاطلاع على ظروف الاحتجاز، ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي إهمال أو تقصير أو امتناع عن تقديم الرعاية أدى إلى تعريض حياة السجناء للخطر، مشددة على أن وفاة أي سجين في ظروف مسترابة تستوجب كشف الحقيقة كاملة، وأن الحق في الحياة والكرامة والرعاية الصحية لا يسقط بفقدان الحرية.

   وكانت منظمة الأطباء الشبان، قد أكدت تسجيل أقسام الاستعجالي ارتفاعًا غير مسبوق في الوفيات وحالات الإيواء جراء ضربات الشمس وارتفاع درجات الحرارة مع تسجيل وفيات لسجناء داخل عدد من أقسام الاستعجالي، مطالبة بإعلان حالة الطوارئ الصحية فورًا.

من جهتها، أكدت وزارة الصحة تسجيل 633 حالة استشارة وتكفّل صحي مُرتبطة بتداعيات موجة الحرّ، خلال الفترة الممتدة من 1 جويلية إلى 29 أوت 2026، في حين لم تكشف عن أرقام عدد الوفيات المرتبطة بضربات الشمس وارتفاع درجات الحرارة.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​