قال أمين عام التيار الديمقراطي هشام العجبوني إن كل ما يحصل في البلاد من رداءة وتعاسة ونُدرة وتردّي للخدمات الأساسية هو نتيجة مباشرة لقرارات سياسية لم يتم اتخاذها في وقتها استباقا لأزمات متوقّعة (التقارير التي تحدّثت عن استباق أزمة الكهرباء والحلول الممكنة موجودة منذ سنوات) أو نتيجة لتشريعات مسقطة كانت تداعياتها كارثية على البلاد وعمّقت الأزمة (قانون مناهضة الإحتكار وقانون الشيكات أساسا) أو نتيجة لغياب الرؤية والكفاءة والمعرفة في إدارة البلاد!
أضاف أن الأدهى والأمر أن السلطة القائمة التي تحكم البلاد بصلاحيات مطلقة منذ أكثر من 5 سنوات مازالت في حالة إنكار وتفسّر كل الكوارث التي نعيشها بالتآمر والمؤامرات، وتحاول دائما أن تتنصّل من مسؤوليتها المطلقة، وهذا لم يعد ينطلي إلاّ على الأغبياء وجوقة الإنتهازيّين المحيطة بالسلطة!
تابع: لم تكلّف هذه السلطة نفسها حتى مخاطبة التونسيين مباشرة والإعلان عن قرارات عاجلة قد تخفّف من معاناتهم وآلامهم وتجعلهم يشاهدون بصيصا من الضوء في آخر النفق! (لا أتحدّث هنا عن الزيارات الليلية الإستعراضية الفلكلوريّة المعدّة مسبقا للهتاف بحياة الزعيم والإيهام بشعبيّته)
شدد العجبوني على أن” الأزمات في البلاد ستتفاقم في المستقبل طالما تواصلت حالة الإنكار وطالما لم يحصل تغيير في البلاد، ففاقد الشيء لا يمكن أن يعطيه، ونفس الأسباب تؤدي دائما إلى نفس النتائج، والمقاربات الفاشلة لا يمكن أن تُنتج إلا الفشل!”