وحمل الحزب في بيان له، السلطة القائمة مسؤولية ما آل إليه المناخ العام من تأجيج للعداء ضدّ المخالفين السياسيين، معتبرا أنّه “كلّما عجزت السلطة عن مواجهة الأفكار والبرامج، لجأت بعض الأصوات المحسوبة عليها إلى العنف اللفظي والتحريض، في محاولة لإسكات كلّ نفس حرّ”.
وأضاف الحزب “حمّة الهمّامي ليس مجرّد قيادي سياسي، بل هو أحد أبرز رموز النضال في تونس، أفنى عقوداً من عمره في مقاومة الاستبداد والدفاع عن الحرية والعدالة الاجتماعية وحقوق التونسيات والتونسيين. دفع ثمن مواقفه سجناً وملاحقةً وتعذيباً ومنعاً من العمل والعيش الكريم، ولم يتراجع يوماً عن الدفاع السلمي عن قناعاته، مهما اشتدّ القمع وتغيّرت الأنظمة” مشددا على أن التاريخ النضالي لا يُصنع بالشعارات ولا بالمواقع، بل بتراكم التضحيات والالتزام المبدئي في أصعب الظروف”.
ودعا الحزب كلّ القوى التقدمية والحقوقية والسياسية إلى التصدي لخطاب الكراهية والعنف، والدفاع عن الحق في الاختلاف والتعبير والعمل السياسي السلمي، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لأي حياة ديمقراطية سليمة.
يذكر أن تم تداول مقطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي تضمن تهديدا بتصفية أمين عام حزب العمال حمة الهمامي ومحمد عبو وسمير ديلو وعز الدين الحزقي وغيرهم من الشخصيات المعارضة للسلطة.
من جهتها، طالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان النيابة العمومية بفتح تحقيق جزائي عاجل وجدي ومستقل في الفيديو المتداول واتخاذ تدابير فورية لحماية الأشخاص المستهدفين، وملاحقة كل من يثبت تورطه في جرائم التحريض أو التهديد وفقا للقانون، مع احترام ضمانات المحاكمة العادلة، معبرة عن استغرابها الموقف السلبي للنيابة العمومية تجاه تلك الجرائم الخطيرة المثبتة ضمن الفيديو المذكور رغم تداوله بشكل واسع.
وحملت الرابطة، السلطات العمومية مسؤوليتها في حماية جميع المواطنين بمن فيهم المعارضون السياسيون والنشطاء والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون، من كل أشكال العنف أو التهديد مشددة على أن مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارا سياسيا، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، وأن التساهل مع هذه الممارسات يمثل تهديدا مباشرًا للديمقراطية وللحق في الحياة ولأسس الدولة المدنية.