العمل والإنجاز: المحاكمات غير العادلة إمعان في السير في الطريق الخطأ

أكّد، اليوم الجمعة 10 جويلية 2026، حزب العمل والإنجاز أن استمرار المحاكمات غير العادلة في حق الناشطين السياسيين والمدنيين والإعلاميين والمدونين إنما يمثل إمعانا في السير في الطريق الخطأ، والحال أن البلاد تحتاج إلى حل سياسي شامل.

3 دقيقة

وطالب حزب العمل والإنجاز، في بيان، بضرورة توفر شروط المحاكمة العادلة، وفي مقدمتها القضاء المستقل. وهي شروط أجمعت هيئة المحامين وجمعية القضاة والعديد من الفاعلين السياسيين والمدنيين على عدم توفرها، بما يجعل هذه المحاكمات تصفية للحسابات السياسية واستهدافا لكل مكتسبات الثورة والديمقراطية، وفق نص البيان.

وشدّد على أنه “لا يمكن للسلطة التنفيذية التنصل من مسؤولية هذه المحاكمات، وهي التي لم تكلف نفسها، احتراما للرأي العام، حتى عناء توضيح أسباب عدم تركيز المجلس الأعلى للقضاء، إن لم تكن الغاية من ذلك التحكم في القضاة وتوظيفهم عبر برقيات التعيين الصادرة عن وزيرة العدل”.

وأشار إلى أنه يتابع ببالغ الانشغال التطورات القضائية الأخيرة، وتوالي إصدار الأحكام “المجحفة” في حق النشطاء السياسيين والإعلاميين والمهنيين، ومنها محاكمة أعضاء من هيئة الحقيقة والكرامة، وفي مقدمتهم سهام بن سدرين، ورئيس جمعية القضاة أنس الحمادي، والعميد السابق لقضاة التحقيق البشير العكرمي، والصحفي زياد الهاني، وآخرهم محاكمة العجمي الوريمي ومن معه بتهمة “سريالية”، وتتويج هذه المحاكمات بصدور أحكام قاسية جدا، إضافة إلى التضييق عليهم داخل السجن وخارجه.

وأوضح أنه من جملة هذه القضايا أيضا ما عُرف بقضية الجيلاني الدبوسي، وما رافقها من توظيفات سياسية وإعلامية، وفق ما ورد في البيان.

وأكّد حزب العمل والإنجاز أن هذه القضية برمتها “مفتعلة، وتقف وراءها ثلاث جهات سياسية التقت مصالحها على التنكيل بمجموعة من الشخصيات السياسية، فإنه يعبر عن صدمته واستنكاره للأحكام القضائية الثقيلة الصادرة بحق المتهمين فيها”.

كما ندّد بتواصل مظلمة التضييقات المسلطة على أمينه العام في ارتباط بهذه القضية، معتبرا أن القرار الصادر في شأنه هو قرار سياسي بامتياز، وإن صدر في شكل حكم قضائي.

وأضاف أن “التصاعد المتواصل لنسق المحاكمات يمثل الوسيلة الوحيدة المتبقية للسلطة لمحاولة السيطرة على الوضع في ظل أزمة الأداء التي تعيشها، وعجزها عن إنجاز أي شيء مقنع يساهم في التخفيف من وطأة العيش على المواطنين”.

وشدد الحزب على أن الإمعان في مواصلة السير في هذا الطريق الخاطئ سيكون على حساب مستقبل البلاد ومصالح المواطنين والمجتمع عامة. ولا أدل على ذلك من تواصل عزوف المواطنين عن المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية التي تنظمها السلطة، وكانت آخر حلقاتها الانتخابات الجزئية بدائرة الكبارية، التي لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 4 بالمائة، بما يعكس حجم القطيعة بين الرأي العام و قضاياه الحقيقية من جهة والسلطة وخطابها المتعالي والمتجاهل لما يطالب به المواطنون من عرض سياسي جديد يضع البلاد على طريق التعافي من جهة أخرى، وفق نص البيان.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​