أصحاب الشهائد المعطلين: كل يوم تأخير يعني أعمارا تُستنزف وفرصا تضيع وحقوقا تتآكل

عبّر أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل عن خيبة أمله من مخرجات مجلس الوزراء المنعقد أمس 9 جويلية 026، باعتبارها لم تحمل الإجراءات المنتظرة للتعجيل بالتنفيذ الفعلي للقانون عدد 18 لسنة 2025، ولم تقدم إجابات واضحة عن موعد إصدار الأمر الترتيبي والانطلاق في تفعيل آليات الانتداب.

3 دقيقة

وجدّد أصحاب الشهائد المعطلين، في بيان، مطالبتهم بالتعجيل الفوري بإصدار الأمر الترتيبي المنظم للقانون عدد 18 لسنة 2025، بما يحترم نصه وروحه ومقاصده، دون تضييق أو تأويل أو إقصاء لأي فئة من أصحاب الحق.

كما طالبوا بإدخال المنصة الرقمية حيّز العمل فور صدور الأمر الترتيبي، والانطلاق المباشر في انتداب الدفعة الأولى وفق معايير شفافة وآجال معلنة.

وحمّل أصحاب الشهائد المعطلين السلطة التنفيذية والجهات المعنيّة بالتنفيذ المسؤولية السياسية والقانونية والاجتماعية عن كل يوم تأخير إضافي في تنفيذ قانون نافذ.

وشدّد اتحاد المعطّلين من أصحاب الشهادات العليا على أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة مواصلة الضغط النضالي السلمي والمنظّم، وأن كل أشكال التحرك المشروعة ستظل قائمة ومفتوحة إلى حين التنفيذ الفعلي للقانون على أرض الواقع.

وأكّد أن “لم يعد أصحاب الشهادات المعطلون يطالبون بوعود جديدة ولا ينتظرون خطابات جديدة، بل يطالبون بتنفيذ قانون نافذ باسم الدولة التونسية”.

وتابع اتحاد أصحاب الشهائد المعطلين “لقد أصبح من غير المقبول أن يبقى قانون نافذ منذ أكثر من سبعة أشهر معلّقا دون تنفيذ، رغم أن المشرع قال كلمته، ورغم أن الفصل 57 من قانون المالية لسنة 2026 رصد الاعتمادات اللازمة لانتداب الدفعة الأولى. واليوم لم يعد ينقص هذا الملف قانون، ولا اعتمادات، ولا مبررات جديدة بل ينقصه فقط القرار والإرادة في التنفيذ”.

وأفاد بأن “الزمن ليس عنصرا محايدا في هذا الملف، فكل يوم تأخير يعني أعمارا تُستنزف وفرصا تضيع وحقوقا تتآكل. وما لا يمكن لأي سلطة أن تعوضه هو السنوات التي سُرقت من حياة آلاف المعطلين الذين أفنوا أعمارهم في الانتظار”.

وكان قد تم تخصيص مجلس وزاري انعقد يوم 7 جويلية برئاسة الحكومة، للنظر في الإصلاحات المالية الهيكلية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية العادلة.

يذكر أن المعطلين ممن طالت بطالتهم قد نفذوا يوم 8 جويلية وقفة احتجاجية بساحة القصبة بالعاصمة، للمطالبة بالإسراع في تفعيل القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بالأحكام الاستثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي الذين طالت بطالتهم في القطاع العام والوظيفة العمومية، والذي صدر بالرائد الرسمي منذ أكثر من سبعة أشهر، والدعوة إلى التعجيل بإرساء المنصة الإلكترونية الخاصة بالتسجيل، والشروع في انتداب الدفعة الأولى من المشمولين بأحكامه.

كما توجّه عدد من نواب البرلمان أمس الخميس 8 جويلية بمراسلة لرئيسة الحكومة بمكتب الضبط المركزي للمجلس طالبوا فيها بالتعجيل بتطبيق القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بالانتداب الاستثنائي لأصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم، معتبرين أن هذا القانون وبعد مرور أشهر على دخوله حيز النفاذ، يٌواجَه بسياسة “المماطلة والتسويف والتأخير غير المبرّر”.

ودعا النواب الحكومة إلى التعجيل الفوري بإصدار جميع الأوامر الترتيبية والتنفيذية اللازمة لتفعيل القانون عدد 18 لسنة 2025 ووضع رزنامة واضحة ومعلنة للشروع في تنفيذه، مشددين على ضرورة “الالتزام الكامل بتنفيذ القانون نصًا وروحًا، دون تأويلات أو إجراءات من شأنها الالتفاف على مقاصده أو تعطيل آثاره”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​