وأضافت جمعية ضحايا التعذيب أنه تم اعتماد “سياسات شعبوية ساهمت في تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وعزل البلاد، الأمر الذي جعل ملايين التونسيين يواجهون أوضاعا معيشية متزايدة الصعوبة، وأثار قلقا واسعا بشأن مستقبل الدولة”.
واعتبرت أن السنوات الماضية أهدرت جزءًا مهما من المكاسب التي حققها الشعب التونسي بعد ثورة الحرية والكرامة، وأدخلت البلاد في حالة من الانقسام والانسداد السياسي، في وقت تحتاج فيه تونس إلى مؤسسات قوية، واقتصاد منتج، وحوار وطني شامل يفتح آفاقًا جديدة أمام جميع أبنائها وبناتها، وفق نص البيان.
وأشارت جمعية ضحايا التعذيب إلى أن تاريخ تونس يعلّمنا أن الشعوب التي تتمسك بالحرية وتؤمن بالحوار والعمل المشترك قادرة على تجاوز أصعب الأزمات، وأن مستقبل الوطن لا يمكن أن يُبنى إلا بإرادة مواطنيه، واحترام التعددية، والاحتكام إلى دولة القانون والمؤسسات.
ودعت جميع المنظمات والأحزاب والمواطنين إلى المشاركة في “ندوة حوار ونقاش وطني مفتوح”، استجابة للنداء الذي وجّهته الشخصيات الوطنية الإحدى عشرة المعتقلة، والداعي إلى توحيد الجهود وإطلاق حوار وطني واسع من أجل إنقاذ البلاد واستعادة الشرعية الدستورية والمسار الديمقراطي.
يذكر أن 11 سجينا سياسيا قد أصدروا رسالة مشتركة من داخل سجونهم، يوم 24 جوان 2026، ناشدوا فيها الديمقراطيين والمجتمع المدني، “التوحد والعمل على استعادة الحرية واسترجاع الديمقراطية، سبيلًا لعزة تونس وسيادتها”.
وتحمل الرسالة توقيع: كلّ من: أحمد نجيب الشابي، العياشي الهمامي، جوهر بن مبارك، راشد الغنوشي، عصام الشابي، عبد الحميد الجلاصي، رضا بلحاج، زياد الهاني، شيماء عيسى، غازي الشواشي، وخيام التركي.