وأضاف ذكار أن “منظمة الأطباء الشبان لا تشوبها شائبة ولذلك تم رفع التجميد في 3 أيام”.
كانت المنظمة التونسية للأطباء الشبان قد عقدت اليوم ندوة صحفية لتقديم دراسة عن ظاهرة الاعتداءات داخل المؤسسات الصحية.
وأشار رئيس المنظمة إلى أن 73 بالمائة من الأطباء الشبان تعرّضوا خلال مسيرتهم المهنية وهي مسيرة 4 سنوات إلى حادثة عنف
العنف في أكثر الحالات لفظي، وأن 12 بالمائة اعتداء بالعنف بواسطة سلاح أبيض، وفق تعبيره.
واعتبر أن هذا العنف يهدد استمرارية المرفق العمومي، حيث يريد 82 بالمائة من الأطباء مغادرة المستشفيات العمومية.
وأضاف ذكار “قمنا بتشخيص الحالة ودراستها وتوضيح الحلول الممكنة لكن لم نجد ردا من وزارة الصحة التي لم ترصد في كل ميزانياتها أي مليم لوضع استراتيجية للحد من العنف المسلط على مهنيي الصحة”.
وتفيد الدراسة بأن 60 بالمائة من حالات الاعتداء بالعنف كانت في أقسام الاستعجالي، والغريب أن ثلثي هذه الحالات حصلت في ظل غياب أي عنصر أمني.
وقال وجيه ذكار إنه سيتم إرساء مرصد وطني وهو مرصد مشترك بين نقابات الصحة التابعة لاتحاد الشغل سيتم الإعلان عنه قريبا وسيقوم برصد حالات الاعتداء بالعنف وتوثيقها وإعلام المسؤولين بها مع التوصيات على أمل الحد من هذه الظاهرة، وفق تعبيره.
وقدّمت الدراسات بعض التوصيات والحلول التي يمكن أن تساهم في الحد من هذه الظاهرة مثل الحد من المرافقين والزائرين المتواجدين في المستشفيات، حيث اعتبر رئيس منظمة الأطباء الشبان أن “هذا لن يتحقق إلا بانتداب المساعدين الصحيين الذي من المفروض أن يقدّموا خدمات عوض المرافقين الذين يجدون أنفسهم مضطرين لإطعام وتغيير ملابس عائلاتهم”.
وأشار إلى أن 57 بالمائة من حالات الاعتداء كانت من مرافقين وليس من المرضى.
كما أوصت الدراسة بضرورة رصد حالات الاعتداء والإحاطة القانونية والنفسية للمتعرضين للعنف حتى لا تكون لهذه الحالات آثار سلبية على استمرارية المرفق العمومي.
من جهته، اعتبر نائب رئيس المنظمة بهاء الدين الرابعي أن ظاهرة العنف داخل المستشفيات من الأسباب الأساسية لهجرة الإطار الطبي وشبه الطبي، مشيرا إلى أنه تم إعلام وزير الصحة شخصيا بهذه المعطيات.
وشدّد الرابعي على أن “أي ممرض أو قابلة أو طبيب شاب يتعرض للعنف في المستشفى لن يبقى”.
كما أكّد أن 82 بالمائة ممن تعرّضوا إلى العنف، 75 بالمائة منهم أطباء شبان ينوون الهجرة.
وأوضح أن الدراسة كشفت أنه في 60 بالمائة من الحالات لا تقوم المستشفيات بالإجراءات اللازمة للدفاع على حقوق منظوريها، وهذا ما يجعل الجميع يرغب في الهجرة وهذا مشكل أمن صحي قومي يجب التصدي له، وفق قوله.