اعتبر المحامي محمد عبو، أن الصحفي زياد الهاني مسجونا بسبب “فضحه لجريمة احتجاز لا أساس قانوني لها انتهت بوفاة ضابط بالحرس الوطني داخل السجن” مشددا على أن القضية تطرح تساؤلات خطيرة بشأن واقع العدالة في تونس.
وأشار عبو، في تدوينة نشرها عبر الفايسبوك، إلى أن الضابط المتوفى عمل لسنوات في مجال مكافحة الإرهاب، معتبرا أن وفاته داخل السجن تمثل “وصم للدولة”، مستحضرا ما ورد على لسان هيئة الدفاع عن الهاني، التي اعتبرت أن الضابط ” قتلته دولته” وليس الإرهاب، وفق تعبيره.
وشدد عبو على أن الدولة هي “الكيان الذي يسمح لنا بالتعايش السلمي” والذي يفترض أن يضمن الأمن والحقوق والحريات لمواطنيه، معتبرا أن أي تجاوزات ترتكب باسمها أو عبر مؤسساتها تستوجب الدفاع عن دولة القانون والمؤسسات.
وتابع عبو بالقول “هذا الكيان عندما تصبح الجريمة ترتكب باسمه وبوسائله، فإنه يكون علينا أن نحرره ونعلن دولة القانون الآن وهنا، وإلا كنا دوابا وكائنات رضت بأن تكون حقيرة ولا تستحق الانتماء لتونس ولا ادعاء الفخر بها”.
وأكد عبو وجود حالات أخرى تتعلق بأمنيين موقوفين في قضايا مشابهة، مشيرا في هذا الإطار الى أمني موقوف منذ أكثر من سنتين، بعد أن “قضى أكثر من 30 سنة في اختصاص حصل فيه على أعلى الشهائد، من بين مهامه حماية السجون عند التمرد أو أي هجوم كان، تم تبليغه بفرار مساجين وتحرك فورا مع أعوانه حتى وصل إلى مكان فيه الحبل الذي نزل به الفارون، ما تدرب عليه ودرب عليه غيره هو أن يحول أولا دون أي خروج أو دخول إلى السجن، قام بتصوير الحبل ثم قطعه ووضعه في السيارة الإدارية، ليتم إحالته بتهم إرهابية ولكونه أعدم ما تثبت به الجريمة، كما أحيل من أجل تسليم صورة لمشرف على إحدى الصفحات، ولم يثبت البحث الفني أنه راسل أي طرف”، وفق قوله.
وختم عبو بالقول “لن نكون يوما أتفه الشعوب وأجبنها، فالتونسيين أحرار ولا عاش من أذل بني وطننا”.

وأصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الإبتدائية بتونس، مساء أمس الخميس 7 ماي 2026، حكما يقضي بسجن الصحفي زياد الهاني لمدة سنة، وذلك في القضية المرفوعة ضده بمقتضى الفصل 86 من مجلة الاتصالات .
وكانت الفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالحرس الوطني بالعوينة قد استدعت زياد الهاني يوم 24 أفريل 2026 لسماعه، قبل أن تقرر النيابة العمومية الاحتفاظ به ثم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه.
أخبار ذات صلة: