واعتبر قسم الدواوين والمنشآت العمومية أن هذه الزيادات صدرت في إطار مقاربة أحادية، غاب عنها التفاوض الفعلي، وهو ما أضعف من مضمونها ومن قدرتها على الاستجابة للإنتظارات المشروعة للأعوان، خاصة وأن الأجر يظل نتاج توازن إجتماعي لا مجرد قرار إداري، وفق نص البيان.
وأكّد أنّ أي معالجة جدّية لملف الأجور تقتضي العودة إلى الحوار الإجتماعي الحقيقي، والارتكاز على مراجعة الأجر الأساسي بما يضمن التوازن بين الدخل وكلفة الحياة.
وذكّر بأن زيادات سنوات 2023 و 2024 و2025، والمحددة في حدود 5% سنويا على أساس أجر شهر ديسمبر، كانت مرتبطة بالأجر الأساسي وتراكم أثرها بمرور الزمن، بما يعزّز الحقوق والامتيازات. أما زيادات 2026 و 2027 و 2028 فقد جاءت في شكل منح مالية ثابتة لا تمس الأجر الأساسي، وهو ما يُمثّل تراجعًا واضحًا عن هذا المنهج، ويحد من أثرها الفعلي، وفق ما ورد في البيان.
وتابع قسم الدواوين والمنشآت العمومية، أنه رغم الإعلان عن زيادات تتراوح بين 90 و 120 دينارا، فإنّ الأثر الصافي بعد الاقتطاعات يبقى محدودًا، ولا يواكب نسق الإرتفاع المتواصل في كلفة العيش خاصة مع صرفها بنفس القيمة على امتداد ثلاث سنوات في ظل تضخم متصاعد.
وشدّد على أن أعوان الدواوين والمنشآت العمومية يجدون أنفسهم أمام أجر أساسي جامد وزيادات محدودة الأثر مقابل نفقات يومية متزايدة، بما يهدّد التوازن الاجتماعي داخل المؤسسات.
وأكّد أن الأجور ليست أرقاما ظرفية، بل هي أساس العدالة الاجتماعية والاستقرار، وسيظل الإتحاد العام التونسي للشغل متمسكا بالدفاع عن حقوق الأعوان وفرض حلول منصفة ومستدامة.

صدرت اليوم الخميس 30 أفريل 2026، بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، جملة من الأوامر الحكومية المتعلقة بالترفيع في الأجور في الوظيفة العمومية والقطاع العام بعنوان سنوات 2026 و 2027 و 2028.