ويأتي ذلك تعقيبا على تصريحات الرئيس قيس سعيد حول أعوان السجون معتبرا أنهم بالرغم من الدعاية المغرضة ضدهم فهم ينفذون القانون بناء على الدستور، ويعاملون نزلاء السجون معاملة تقوم على الكرامة واحترام حقوق من هو رهن الاعتقال.
وأضاف محمد عبو أن حالة المعتقل السياسي جوهر بن مبارك مثال على ذلك حيث تم نقله دون أي مبرر إلى سجن السرس ووضعه في غرفة مرفقها الصحي مكسر وتنبعث منها الروائح الكريهة ليلا ونهارا، وعند تظلمه أجابه مسؤول السجن أن كل الغرف مماثلة لغرفته، وأن عليه أن يتأقلم، متابعا “لو صدقنا هذا أن هناك في البلاد وحدة سجنية غير مؤهلة لإيواء بشر”.
وشدد عبو على أن قرار نقلة جوهر بن مبارك قرار صادر عن جهة سياسية نفذته إدارة السجون، وعدم إصلاح غرفته أو نقله لغرفة أخرى، أيضا قرار سياسي، ويدخل في إطار التشفي والتنكيل بالعائلات.
وتابع عبو “يبدو أن بلادنا ستدخل مع الوضع الاقتصادي وانتشار الغضب والنقمة وصورتها السيئة في الخارج والغياب التام للإحساس بالأمان فيها مرحلة صعبة”.
وأضاف عبو قائلا “ما أقبح السلطة لما ترتبط بالإجرام في حق العباد وما أغر الإنسان بحكم زائل، وما أسوأ ألا يجد ضابطا ولا ناصحا، فيذنب في حق البلاد والعباد وحق نفسه”.
وختم عبو بالقول “لو كان لا يعلم وهناك من يعطيه معلومات خاطئة، فبإمكانه أن يأذن لفريق من الأمن الرئاسي ببحث إداري في السجنين وفي ملفات تفقدية السجون ويسمع الشهود وسيأتيه بالحقيقة في يوم أو اثنين”.

وشدد رئيس الجمهورية قيس سعيد، خلال إشرافه بقصر قرطاج على موكب الاحتفال بالذكرى ال70 لقوات الأمن الداخلي السبت 18 أفريل 2026، على أهمية دور أعوان السجون والإصلاح الذين قدموا الكثير بالرغم من الدعاية المغرضة ضدهم.
وأضاف سعيد قائلا “لا يمكن أن ننسى في هذا اليوم أعوان السجون والإصلاح الذين يُقدمون الكثير بالرغم من حملات الدعاية المغرضة التي يُروجها هؤلاء الذين يريدون أن يلعبوا دور الضحية، مؤكدا أنهم ينفذون القانون بناء على الدستور، ويعاملون نزلاء السجون معاملة تقوم على الكرامة واحترام حقوق من هو رهن الاعتقال، عكس ما تروج له “دوائر الخيانة والعمالة التي تأتمر بأوامر تهدف إلى ضرب السلم داخل الدولة بكل الطرق”.