20 قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد الرئيس السابق لنقابة أعوان وموظفي العدلية حطّاب بن عثمان إلى شهر ماي القادم، مع الإبقاء عليه بحالة إيقاف، وذلك بطلب من هيئة الدفاع لإعداد وسائل الترافع.
وقد مثل المتهم خلال الجلسة في إطار محاكمة عن بُعد، في قضية تتعلق بأفعال ذات صبغة إرهابية وفق قرار الإحالة.
تتعلق هذه القضية أساسًا بوقائع حيازة وإخفاء معطيات ووثائق حساسة، حيث تشير المعطيات إلى ضبط 27 قرصًا ليزريًا تحتوي على ملفات مرتبطة بتحقيقات في قضايا إرهابية، من بينها ملفات ذات صلة باغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
وقد تم تكييف هذه الأفعال ضمن جرائم ذات طابع إرهابي، ما أدى إلى إحالة الملف على الدائرة المختصة في قضايا الإرهاب، مع اعتماد إجراءات محاكمة عن بُعد وتأجيلات متكررة، وفق ما أكده مرصد الحرية لتونس.
واعتبر المرصد أن تعدد القضايا وتباين تكييفاتها بين جرائم مالية وأخرى إرهابية يطرح إشكاليات جدية تتعلق بوضوح المسار القضائي وحدود التكييف القانوني.
وشدد على أن التوسّع في اعتماد التكييف الإرهابي في قضايا ترتبط أساسًا بحيازة وثائق أو بمعطيات مهنية يثير مخاوف من الانزلاق نحو توظيف هذا الوصف القانوني خارج مجاله الأصلي.
وطالب المرصد بالتدقيق في مدى انطباق التكييف الإرهابي على الوقائع محل التتبع إضافة إلى ضمان وضوح الأساس القانوني المعتمد في الإحالة وتفادي التوسع في التأويل وتفادي الخلط بين الملفات ذات الطبيعة المهنية أو النقابية والجرائم الإرهابية.
كما طالب المرصد بضمان محاكمة عادلة تراعي خطورة التكييفات المعتمدة وآثارها.
وقررت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس في جويلية الفارط رفض الإفراج عن الحطاب بن عثمان وثلاثة من أعضاء النقابة وتأخير محاكمتهم إلى جلسة اليوم 7 نوفمبر الجاري.
وكانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت بالسجن ضد الحطاب بن عثمان، الموقوف منذ فيفري 2023، مدّة أربعة عشر عاما وثلاثة أشهر مع خطايا مالية بأكثر من 650 ألف دينار، وبين 3 وخمسة أعوام وثلاثة أشهر في حق بقية المتهمين وذلك من أجل تهم تتعلّق بتبييض الأموال والتدليس ومسك واستعمال مدلس والمضاربة في العقارات وجمع تبرعات من دون ترخيص وغيرها من التهم في علاقة بإدارة وتسيير نقابة أعوان وموظفي العدلية.