المسدي تطالب بنشر مذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي المتعلقة بموضوع الهجرة

أفادت، اليوم الاحد 19 افريل 2026، النائبة بالبرلمان فاطمة المسدي بأنه رغم كل الاجتهادات ومحاولات الدولة، خاصة في ما يتعلق ببرامج العودة الطوعية، فإن إدارة ملف الهجرة غير النظامية تطرح اليوم تحديات حقيقية تستوجب التقييم بكل صراحة ومسؤولية.

2 دقيقة

وأشارت المسدي إلى أنه من بين أبرز عناصر الإشكال ما يُعرف بمذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي، والتي أثارت منذ توقيعها في جويلية 2023 نقاشا واسعا حول آثارها وانعكاساتها.

وأضافت “لقد استُنفدت عديد المحاولات لإيصال صوت المواطنين، واليوم لا نطرح شعارات، بل نتحمّل مسؤولياتنا، ومن حقنا كنواب شعب أن نطرح أسئلة سيادية مشروعة تهمّ كل تونسي”.

وتساءلت المسدي: هل تم نشر هذه المذكرة طبق الصيغ القانونية المعمول بها؟، هل عُرضت على المؤسسات المعنية، وخاصة ممثلي الشعب؟ وهل تم تمكين الرأي العام من الاطلاع على مضمونها الكامل؟.

وشدّدت “نحن لا نرفض التعاون الدولي، بل نؤمن به، لكن من واجبنا أن نطرح: هل يمكن أن تترتب عن هذه المذكرة التزامات عملية في إدارة ملف الهجرة؟ وهل تمت دراسة كل الانعكاسات المحتملة على القرار الوطني المستقل؟”.

وأوضحت المسدي أنه “تم التصريح داخل البرلمان بأن هذه المذكرة تُعتبر في جانبها القانوني غير ملزمة، غير أن الممارسة تطرح تساؤلات حول طبيعة الالتزامات المترتبة عنها”.

واكّدت “من حق التونسيين أن يطمئنوا إلى أن أي التزام، مهما كان شكله، لا يمكن أن يكون على حساب السيادة الوطنية”.

كما تساءلت النائبة عن طبيعة الدعم المالي الذي توفره هذه الاتفاقية لتونس وشروطه؟ وعن الكلفة غير المباشرة التي قد تتحملها الدولة؟، وفق نص التدوينة.

وأضافت “في ظل الوضع الاقتصادي الدقيق، يصبح من الضروري تقييم هذه الجوانب بكل شفافية، خاصة في ظل تباين التقديرات حول جدوى هذه التمويلات وانعكاساتها”.

وشدّدت المسدي “الشعب التونسي اليوم أكثر وعيا وحرصا على متابعة القرارات المصيرية. لا يمكن بناء الثقة إلا عبر الوضوح، ولا يمكن ترسيخ الاستقرار إلا عبر إشراك الرأي العام”.

وطالبت بنشر كل تفاصيل هذه المذكرة للرأي العام وفتح نقاش وطني جدي حولها وتمكين المؤسسات التشريعية من القيام بدورها الكامل.

وأشارت إلى أنه “في صورة ما تبيّن أن هذه المذكرة لا تحقق التوازن المطلوب، فإن مراجعتها أو إعادة النظر فيها، أو إنهاء العمل بها،
يبقى خيارا مشروعا في إطار احترام المصلحة الوطنية”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​