وأشارت جبهة الخلاص في بيان لها الى أن هذه القضيّة تعود إلى مسامرة رمضانية انتظمت منذ ثلاث سنوات في إطار إحياء الذكرى الأولى لتأسيس جبهة الخلاص الوطني، مشددة على أنّ هذه الأحكام تمثّل حلقة جديدة في مسار توظيف القضاء لتجريم العمل السياسي السلمي والتضييق على حرية الرأي والتعبير والتنظّم.
كما اعتبرت أنّ خطورة هذه الأحكام لا تكمن فقط في قساوتها، بل في دلالتها الواضحة على تواصل الانزلاق الخطير نحو تجريم أبسط أشكال الفعل السياسي والمدني، بما يهدّد أسس دولة القانون ويقوّض ما تبقّى من ضمانات المحاكمة العادلة مؤكدة تمسّكها بحقّ التونسيات والتونسيين في النشاط السياسي السلمي وفي حرية التعبير والتنظّم.
وشددت على أنّ هذه المحاكمات تفتقر إلى أدنى شروط الاستقلالية والحياد، وتندرج ضمن سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات المعارضة داعية إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية سياسية، ووضع حدّ لتوظيف القضاء في الصراعات السياسية.
كما حملت السلطة القائمة المسؤولية الكاملة عن انسداد آفاق العمل السياسي وتدهور الأوضاع الإجتماعية و اعتماد القضايا والمحاكمات أداة وحيدة في التعامل مع معارضيها، داعية كافة القوى الوطنية الديمقراطية إلى توحيد الجهود من أجل الدفاع عن الحريات واستعادة المسار الديمقراطي، في إطار نضال سلمي مسؤول.
وقضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس الثلاثاء 14 أفريل 2026، بالسجن مدة 20 سنة في حق رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والقيادين في الحركة يوسف النوري وأحمد المشرقي، وذلك في ما يُعرف إعلاميًا بـ”قضية المسامرة الرمضانية”.
كما قضت بالسجن مدة 3 سنوات في حق المتهمين المحالين بحالة سراح من بينهم القياديان في حركة النهضة محمد القوماني وبلقاسم حسن ومتهمين آخرين.
أما بخصوص المتهمين المحالين بحالة فرار، فقد قضت بالسجن مدة 20 سنة مع النفاذ العاجل في حقهم من بينهم ماهر زيد ورفيق بوشلاكة.
وقد وجهت الى المتهمين تهم تتعلق “بالتآمر على أمن الدولة وتدبير الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة” وتشمل قائمة المتهمين 12 متهما.
وتعود أطوار القضية إلى فعالية سياسية نُظّمت خلال شهر رمضان من سنة 2023 من قبل جبهة الخلاص، عُرفت بـ”المسامرة الرمضانية” حيث وُجّهت إلى المتهمين تهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي وتدبير الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة استنادًا إلى مداخلات وتصريحات سياسية أدلوا بها خلال تلك الفعالية.
أخبار ذات صلة: