وأضافت، في بيان، أن راشد الغنوشي يرفض حكم الإدانة في قضية “المسامرة” لـ”صبغتها السياسية للقضية والتي تستهدف حرية الرأي والتعبير والحق في ممارسة العمل السياسي المرخص فيه قانونا”.
وأوضحت هيئة الدفاع أن الغنوشي قاطع كامل أطوار المحاكمة بعد ايقافه في 17 أفريل 2023 في هذه القضية دون سبق استدعاء، وبعد منع المحامين من حضور سماعه لدى باحث البداية طيلة 48 ساعة في اعتماد غير قانوني لإجراءات قانون مكافحة الإرهاب في قضية غير إرهابية، وبعد إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه رغم ثبوت تزوير الفيديو المنسوب له، وقد سبق ذلك نشر تدوينات في الفايسبوك تعلن إيداعه السجن قبل حتى انطلاق جلسة استنطاقه، وفق نص البيان.
وأفادت هيئة الدفاع عن الغنوشي بأن ما صرح به في المسامرة الرمضانية فيه دعوة للتعايش المشترك ونبذ الفرقة والخلاف وعدم الإقصاء ودعا فيه ان تكون تونس لكل التونسيين.
وأكّدت تمسكها بجميع حقوق منوبها القانونية بما فيها الطعن في الأحكام رغم توقعها بأن الأستاذ راشد الغنوشي سيرفض ذلك لقناعته بأن القضاء أصبح وسيلة لتصفية الحسابات السياسية.
وتُذكّر هيئة الدفاع في هذا السياق بأن مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي قد أقرت أخيرا بشكل لا لبس فيه أن إعتقال الأستاذ راشد الغنوشي يُعدّ اعتقالاً تعسفياً، وأن خلفيته الحقيقية هي ممارسته لحقّه في حرية الرأي والتعبير، كما أدانت توظيف تشريعات مكافحة الإرهاب ضد المعارضين السياسيين. وعليه، فإن الإصرار على ملاحقته وإدانته يُمثّل خرقاً جسيماً لالتزامات الدولة التونسية ضمن المنظومة الأممية.
وكانت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت أمس، بالسجن مدة 20 سنة في حق رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والقيادين في الحركة يوسف النوري وأحمد المشرقي.
كما قضت بالسجن مدة 3 سنوات في حق المتهمين المحالين بحالة سراح من بينهم القياديان في حركة النهضة محمد القوماني وبلقاسم حسن ومتهمين آخرين.
أما بخصوص المتهمين المحالين بحالة فرار، فقد قضت بالسجن مدة 20 سنة مع النفاذ العاجل في حقهم من بينهم ماهر زيد ورفيق بوشلاكة.
وقد وجهت الى المتهمين تهم تتعلق “بالتآمر على أمن الدولة وتدبير الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة” وتشمل قائمة المتهمين 12 متهما.
وتعود أطوار القضية إلى فعالية سياسية نُظّمت خلال شهر رمضان من سنة 2023 من قبل جبهة الخلاص، عُرفت بـ”المسامرة الرمضانية” حيث وُجّهت إلى المتهمين تهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي وتدبير الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة استنادًا إلى مداخلات وتصريحات سياسية أدلوا بها خلال تلك الفعالية.