استنكر أمين عام التيار الديمقراطي هشام العجبوني الحكم الصادر في حق الصحفيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس قائلا: ثلاث سنوات ونصف ليست مجرد أرقام تُكتب في حكم قضائي، بل هي ثلاث سنوات ونصف من العمر المسروق، من الحرية المصادَرة ومن الصوت المُكمَّم.
تساءل العجبوني: “ماذا اقترف هؤلاء؟ وما الذي يفسّر كل هذه القسوة وهذه النقمة؟”.
وقال العجبوني إن الهدف هو الإستهداف الممنهج لحريّة الرأي وتجفيف منابع المعارضة، وإرسال رسالة صريحة وواضحة لكل صحفي وكل ناشط وكل مواطن: “صوتك الحرّ ثمنه زنزانة”.
مضيفا: السلطة لم تجد في مواجهة الكلمة إلا أن تزجّ بأصحابها خلف الأسوار.
وتابع في تدوينة له: لكنهم يجهلون، أو بالأحرى يتجاهلون، أن السجن لم يُسكت يوماً فكرة ولا رأيا ولا موقفا، السجن يصنع مناضلين من داخله ومن خارجه.
وكل حكم ظالم يُثبت أن السلطة خائفة ومرتبكة ولا حلّ لها إلاّ المزيد من الهروب إلى الأمام عبر قبضتها الأمنية-القضائية، في ظل الفشل الذريع في تغيير واقع البلاد وواقع الناس نحو الأفضل بعد خمس سنوات من الحكم الفردي المطلق!

وكانت قد أقرت الدائرة الجنائية عدد 23 بمحكمة الاستئناف بتونس الحكم الابتدائي الصادر في حق الصحفيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس.
يذكر أن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت بتاريخ 22 جانفي 2026، حكما يقضي بسجن مراد الزغيدي وبرهان بسيس مدة 3 أعوام و6 أشهر بتهمة “غسل الأموال وجرائم جبائية”.
كما قضت الدائرة في حقها بغرامة مالية، إضافة إلى مصادرة الأموال الراجعة لهما ومصادرة الحصص الاجتماعية للشركة المساهمان فيها لفائدة الخزينة العامة للبلاد.
يُشار إلى أنه تم إيقاف الزغيدي وبسيس في ماي 2024، حيث تم الاحتفاظ بهما على ذمّة التحقيق في إطار قضية تتعلق باستعمال أنظمة معلومات لنشر وإشاعة أخبار اعتُبرت غير حقيقية بهدف التشهير وتشويه السمعة، وذلك استنادا إلى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 المتعلق بجرائم أنظمة المعلومات والاتصال، وتم الحكم عليهما بستة أشهر سجنا.