وشدد الدربالي، في كلمة له خلال جلسة عامة خصصت للتصويت على خمسة مشاريع قوانين، متعلقة بالموافقة على اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء للمحطات الفولطاضوئية، على أهمية كل الخطوات والمشاريع التي من شأنها أن تخدم مصلحة الوطن، وتعزز السيادة الوطنية، وتدعم استقلال القرار الاقتصادي والطاقي.
وأضاف الدربالي أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم سيظل منخرطًا بكل مسؤولية في معركة البناء والتنمية، ثابتًا على خط الدفاع عن السيادة الوطنية، مؤمنًا بأن تونس القوية تُبنى بالإرادة الوطنية الحرة، وبالانتصار لخيارات الشعب، وصامدًا في وجه كل محاولات التشكيك أو الارتداد عن مسار التحرر الوطني.
وصادق المجلس الوطني للأقاليم والجهات خلال جلسة عامة، اليوم الإربعاء 13 ماي 2026، بالأغلبية على خمسة مشاريع قوانين متعلقة بالموافقة على إتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء للمحطات الفولطاضوئية.
وتمت المصادقة على مشروع القانون عدد 1 لسنة 2026 المتعلق بالموافقة على إتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وعقد كراء الموقع وملاحقهما للمحطة الفولطاضوئية بالخبنة، بموافقة 60 نائبا ورفض 3 نواب دون تسجيل أي إحتفاظ.
وأيد مشروع القانون عدد 2 لسنة 2026 الذي يتعلق بالموافقة على إتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها للمحطة الفولطاضوئية بالمزونة بولاية سيدي بوزيد، 55 نائبا ورفضه 4 نواب مع محتفظ واحد.
وصوت 59 نائبا لصالح مشروع قانون عدد 3 لسنة 2026 الذي يتعلق بالموافقة على إتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها للمحطة الفولطاضوئية بالقصر، مقابل رفض 4 نواب ومحتفظ واحد.
وحظي مشروع قانون عدد 4 لسنة 2026 الذي يتعلق بالموافقة على إتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وعقد كراء الموقع وملاحقهما للمحطة الفولطاضوئية بسقدود، بقبول 57 نائبا مقابل رفض 4 نواب واحتفاظ 3 آخرين.
وصوت لصالح مشروع قانون عدد 5 لسنة 2026 ، المتعلق بالموافقة على إتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها للمحطة الفولطاضوئية بمنزل الحبيب، 57 نائبا ليعارضه 3 نواب ويحتفظ 3 نواب.
وتتعلق مشاريع القوانين الخمسة بالموافقة على اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء وملاحقها لفائدة محطات فولطاضوئية بكل من الخبنة والمزونة بولاية سيدي بوزيد والقصر وسقدود بولاية قفصة ومنزل الحبيب بولاية قابس، بطاقة إنتاجية جملية تناهز 598 ميغاواط وكلفة استثمارية تقدر بحوالي 1.64 مليار دينار.
وتراهن الدولة من خلال هذه المشاريع، على دعم الأمن الطاقي الوطني والتقليص من كلفة إنتاج الكهرباء، إذ تتراوح تعريفات بيع الكهرباء بين 98.8 و124.4 مليما للكيلوواط ساعة، مقابل كلفة تقديرية تناهز 300 مليم للإنتاج المعتمد على الغاز الطبيعي المورد، وفق المعطيات المقدمة خلال الجلسة.
وبحسب الوثائق المتعلقة بهذه المشاريع، ستباع كامل الطاقة المنتجة حصريا إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز مع توقعات بتوفير ما يناهز 246 مليون دينار من مصاريف الإنتاج بالعملة الأجنبية، إلى جانب تقليص واردات الغاز الطبيعي بنسبة تقدر بـ 13.3 بالمئة مقارنة بإجمالي واردات سنة 2024.
وتتوزع المشاريع على محطة الخبنة بسيدي بوزيد بقدرة 198 ميغاواط وكلفة تناهز 500 مليون دينار، ومحطة المزونة بقدرة 100 ميغاواط وكلفة 270 مليون دينار، ومحطة القصر بقفصة بقدرة 100 ميغاواط وكلفة 260 مليون دينار، ومحطة سقدود بقفصة بقدرة مماثلة وكلفة 305 ملايين دينار، بالإضافة إلى محطة منزل الحبيب بقابس بقدرة 100 ميغاواط وكلفة مماثلة.
وفي ما يتعلق بالمؤشرات الفنية للمشاريع، ينتظر أن تبلغ الطاقة السنوية المنتجة بمحطة القصر نحو 260 جيغاواط ساعة، مع توفير، يقدر بحوالي 52 مليون دينار سنويا من العملة الأجنبية، في ما يتوقع أن تنتج محطتا سقدود ومنزل الحبيب حوالي 280 جيغاواط ساعة سنويا لكل مشروع، مع تقليص واردات الطاقة، بما يعادل 56 ألف طن مكافئ نفط سنويا لكل منهما.
ويوم 28 أفريل الفارط، صادق البرلمان خلال جلسة عامة على عدد من مشاريع القوانين المتعلقة بإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية برمتها.
وتزامنا مع هذه الجلسة، نفذ عدد من مكونات المجتمع المدني وقفة احتجاجية أمام البرلمان رفضا لهذه اللزمات، حيث اعتبر النائب بالبرلمان بلال المشري في تصريح لكشف ميديا أن مجموعة الاتفاقيات المتعلقة بمشاريع لزمة إنتاج الكهرباء تمثل، “اتفاقيات استعمار طاقي”.