العفو الدولية تونس: السلطات تُحاصر المجتمع المدني وتدفع المنظمات المستقلة نحو الحلّ

قالت، اليوم الثلاثاء 12 ماي 2026، منظمة العفو الدولية تونس إن السلطات التونسية تُحاصر المجتمع المدني وتدفع المنظمات المستقلة نحو الحلّ.

3 دقيقة

وأضافت العفو الدولية تونس أن حملة التضييق على المجتمع المدني في تونس متواصلة، وسط تصاعد غير مسبوق للإجراءات القضائية والإدارية التي تستهدف عشرات المنظمات المستقلة العاملة في مجالات حقوق الإنسان، الهجرة، مناهضة العنصرية، حرية الإعلام، مكافحة الفساد والعدالة الاجتماعية.

وأشارت إلى أنه خلال العامين الأخيرين، تحوّلت سياسات الترهيب والتجميد والملاحقات إلى مساع فعلية لإسكات الأصوات المستقلة ودفع المنظمات نحو التعليق أو الحلّ، عبر توظيف القضاء والاتهامات المتعلقة بالتمويل والنشاط المدني المشروع، وفق نص البيان.

وأوضحت أن هذه الإجراءات طالت أكثر من 25 منظمة، من بينها جمعيات حقوقية ونسوية وإعلامية بارزة، بينما يواجه ناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان حملات تشويه وتحريض، إلى جانب قرارات منع من السفر واستدعاءات وتحقيقات متكررة رغم غياب أحكام قضائية تدينهم.

واعتبرت العفو الدولية تونس أن هذا المسار يهدد أحد أبرز مكاسب ما بعد 2011 والمتمثل في مجتمع مدني مستقل وحيوي، خاصة مع تزايد القيود المفروضة على حرية تكوين الجمعيات والتعبير والتجمع السلمي.

وأفاد بأن هذه الممارسات تتعارض مع التزامات تونس الدولية التي تكفل حق المنظمات في العمل بحرية والحصول على التمويل المشروع، سواء من مصادر محلية أو دولية.

وأكّدت إن استهداف المنظمات والمدافعين عن الحقوق بسبب عملهم السلمي يمثل تصعيدا خطيرا ضد الحريات العامة وسيادة القانون، ويستوجب وقف جميع أشكال التضييق والتتبعات التعسفية، والتراجع عن قرارات التعليق والحلّ، وضمان بيئة آمنة ومستقلة لعمل المجتمع المدني في تونس.

وقالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية “تواجه المنظمات غير الحكومية العاملة في تونس بيئة عدائية تزداد قتامة، حيث تُستخدم الآليات القضائية والقانونية كسلاح لقمع الأصوات المستقلة وتقويض حرية التعبير والتجمع السلمي. وتتصاعد هذه العدائية لتصل إلى حد التهديد بحل هذه المنظمات بسبب دفاعها عن الحقوق والحريات”.

وأضافت “تزداد خطورة البيئة التي تعمل فيها المنظمات غير الحكومية في تونس يوما بعد يوم. ويواجه المدافعون عن حقوق الإنسان والعاملون في المنظمات غير الحكومية خطر الملاحقة الجنائية استنادا إلى اتهامات مروعة، لمجرد قيامهم بعملهم المشروع. بدلًا من استهداف المنظمات التي تدافع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، يتعيّن على السلطات التونسية إنهاء هذه الحملة الترهيبية فورا”.

وشدّدت على أنه يجب على السلطات التونسية الإفراج فورا عن جميع موظفي المنظمات غير الحكومية والمدافعين عن حقوق الإنسان المُحتجزين أو الملاحقين قضائيا بسبب ممارستهم لحقوقهم المدنية، ورفع جميع التدابير الانتقامية، بما فيها تجميد الأصول؛ وإسقاط التهم المسيئة، وإلغاء القرارات التعسفية بتعليق الأنشطة ووقف الإجراءات الجنائية بحق المنظمات التي تمارس عملها بصورة قانونية”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​