أكّدت حركة حق أهمية دور الإعلام والصحافة في ترسيخ قيم الديمقراطية والتعددية الحزبية والفكرية، ومقاومة الفساد، وتعزيز شفافية مناخ الأعمال، شريطة تمسك القائمين عليه، من بنات وأبناء القطاع، باستقلاليتهم ونزاهتهم، بعيدا عن مختلف أشكال الانحياز للسلطة أو الترويج لها.
وعبّرت حق عن استنكارها من توجه السلطة القائمة نحو تدجين الإعلام والصحافة، ولا سيما الإعلام العمومي، وتحويله إلى إعلام حكومي يمارس وظيفة الدعاية، مع التضييق على كل صوت حر ونزيه، معتبرة أن ذلك أدى إلى تراجع ترتيب تونس سنويا في التصنيفات العالمية لحرية الصحافة، لتبلغ سنة 2026 المرتبة 137، بعد أن كانت في المرتبة 73 عالميا سنة 2021.
وفي هذا السياق جدّدت حركة حق مطالبتها بإلغاء المرسوم 54، الذي يمثل سيفا مسلّطا على رقاب كل صوت حر ومعارض، من سياسيين وصحافيين ومدونين ونشطاء في المجتمع المدني، وفق نص البيان.
ودعت إلى التسريع بإحداث هيئة تعديلية لقطاع الإعلام السمعي البصري، تكون الجهة الوحيدة المشرفة عليه، بعيدا عن تدخلات السلطة التنفيذية.
كما دعت أيضا إلى إرساء آليات تمويل شفافة ومستقلة لوسائل الإعلام، تضمن استمراريتها دون إخضاعها للتوظيف السياسي أو المالي.
وأشارت حق إلى أن بناء إعلام حر ومسؤول يمر حتما عبر قواعد تكرّس شفافية التمويل، وتحصّن المؤسسات الإعلامية من تغوّل اللوبيات المالية، بما يضمن استقلاليتها وأداءها لدورها في خدمة الحقيقة والصالح العام، بعيدا عن أي هيمنة، سياسية كانت أو مالية.

وكانت نقابة الصحفيين قد أصدرت أمس تقريرها السنوي حول واقع الحريات الصحفية للفترة الممتدة بين غرّة أفريل 2025 وغرّة أفريل 2026، حيث تم تسجيل 154 حالة اعتداء على الصحفيين خلال هذه الفترة، لافتا إلى أن هذا التراجع الرقمي مقارنة بالسنوات الأربع الماضية لا يعكس تحسنا فعليا في مناخ الحريات بل يخفي تحولات عميقة في طبيعة الانتهاكات وتراجعا في القدرة على التبليغ والتوثيق وسط بيئة ضاغطة.
ويذكر أن ترتيب تونس في مؤشر حرية الصحافة الذي تصدره سنويا منظمة مراسلون بلا حدود، قد تراجع من 129 عالميا سنة 2025، إلى 137 سنة 2026.